أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

155

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

من / الفاعل ، أو من المفعول ، أي زاحفين . وأصل الزحف انبعاث مع جرّ الرّجل . قال / 144 امرؤ القيس « 1 » : [ من المتقارب ] فزحفا أتيت على الرّكبتين * فثوب نسيت وثوب أجر يقال : زحف الصبيّ ، وزحف البعير إذا أعيا فجرّ برسنه . يقال : زحف البعير إذا أعيا وأزحفه السير . وزحف العسكر إذا كثر فعسر « 2 » انبعاثه . والزاحف : هو السهم يقع دون الغرض . فصل الزاي والخاء « 3 » ز خ ر ف : قوله تعالى : وَزُخْرُفاً « 4 » ، الزخرف : الزينة ، وأصله الذهب ، ثم أطلق على كلّ ما يتزيّن به لأنه الأصل في الزينة . وقيل : الزخرف كمال حسن الشيء ، يقال : زخرفته زخرفة . وقوله تعالى : زُخْرُفَ الْقَوْلِ « 5 » أي ما زين به ورقش بالباطل ، وإليه نحا ابن الرومي بقوله : [ من البسيط ] في زخرف القول تزيين لباطله * والحقّ قد يعتريه سوء تعبير تقول : هذا أجاج النحل تمدحه * وإن ذممت تقل : قيء الزّنابير

--> ( 1 ) ورد البيت في الديوان ( ص 112 ) كذا : فلما دنوت تسدّيتها * فثوبا نسيت وثوبا أجر ولم يرد الصدر في القصيدة كما جاء في الأصل . ( 2 ) الجملة من المفردات : 212 ، وفيه : فيعثر انبعاثه . ( 3 ) إضافة المحقق . ( 4 ) 35 / الزخرف : 43 . ( 5 ) 112 / الأنعام : 6 .