أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
133
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
قوله تعالى : وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً « 1 » أي لا تغشني ولا تلحقني ، ومثله قوله تعالى : فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً « 2 » أي يلحقهما . قوله : فَزادُوهُمْ رَهَقاً « 3 » أي : ذلّة وضعفا . قال الأزهريّ : سرعة إلى الشرّ ، وقال قتادة : إثما . وقال مجاهد : طغيانا . وقال الفرّاء : عظمة وعنادا . قوله : فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً أي ظلما . والرّهق : اسم للإرهاق ، كالنّبات للإنبات ، والرّهق - أيضا - النّوك والسّفه . والرّهق - أيضا - العجلة ، وفي الحديث : « إن في سيف خالد لرهقا » « 4 » أي عجلة . ويقال : أرهقني أن ألبس ثوبي « 5 » . قوله : سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً « 6 » أي سأحمله على ذلك . وغلام مراهق : أي قارب الاحتلام ، وفي الحديث : « إرهقوا » أي ادنوا منها « 7 » . رهقت الكلاب الصّيد : أي لحقته . وفي حديث أبي وائل : « صلى على امرأة كانت ترهّق » « 8 » أي تتّهم بشرّ ، وفي الحديث : « حسبك من الرّهق ألّا يعرف بيتك » « 9 » أي من النّوك والحمق . وفي حديث على رضي اللّه عنه « أنّه نهى رجلا عن صحبة رجل رهق » « 10 » أي عجل . والرّيهقان : الزعفران . وفي الحديث : « وعليه قميص مصبوغ بالرّيهقان » « 11 » .
--> ( 1 ) 73 / الكهف : 18 . ( 2 ) 80 / الكهف : 18 . ( 3 ) 6 / الجن : 72 . ( 4 ) النهاية : 2 / 283 . ( 5 ) هذا المعنى غير مذكور في اللسان ولا في المفردات . ( 6 ) 17 / المدثر : 74 . ( 7 ) النهاية : 2 / 283 ، والضمير للقبلة . ( 8 ) النهاية : 2 / 284 . ( 9 ) النهاية : 2 / 284 . وانظر تفصيل الحديث في النهاية وفي اللسان - مادة رهق . ويرى ابن الأثير أن هذه القراءة قراءة الهروي وهي وهم ، وصوابها : « . . ألا تعرف نبيّك » والقصة تقتضي هذا الرأي . ( 10 ) النهاية : 2 / 284 ، أي فيه خفة وحدة . ( 11 ) النهاية : 2 / 291 .