أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

128

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

الرّمّة « 1 » . فغلب عليه ، في حكاية ذكرناها في غير هذا . والرّمّ : الفتات « 2 » من الخشب والتّبن ، ومنه إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ « 3 » أي كالورق المفتوت والحطام . وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه : « وإلا دفع إليه « 4 » برمّته » يعني به القائل ، وأصله في الأسير ، كما تقدّم ، أو القاتل لأنهم يربطونه بحبل ليقاد منه . وقيل : أصله من قولهم : [ ساق ] إليه البعير برمّته ، أي بحبل في عنقه . ويقال : رمّ العظم وأرمّ . والإرمام : السكوت ، وفي الحديث : « فقال : أيّكم المتكلم ؟ فأرمّ القوم » « 5 » أي سكتوا ، ويروى بالزّاي مخففة « 6 » ، وهي الإمساك أيضا عن الكلام والطعام ، ومنه قيل للتّخمة أرم . والتّرمرم : التحرّك « 7 » ؛ وفي حديث عائشة « 8 » : « فلم يترمرم ما دام له » . وقال الشاعر « 9 » : . . . . . . قال الهرويّ : ويجوز أن يكون مبنيا من رام يريم ، كما تقول : خضخضت الإناء ، وأصله من خاض ، يخوض ، ونخنخت البعير ، من أناخ . والارتمام : الأكل ، وفي الحديث : « عليكم بألبان البقر فإنها ترمّ من كلّ شجر » « 10 » . ويروى : « ترتمّ » أي تأكل ، ومرمّة ذوات الظلف بمنزلتها « 11 » في الإنسان . والرّمّة - أيضا - مرمّة البيت ، وقالت أم عبد المطلب : « كنّا ذوي ثمّه ورمّه » « 12 » الثّمّ : قماش البيت ، والرّمّة : مرمّته ، قاله ابن السّكيت ، وقد غلّط أبو عبيد الرّواة في رواية قد أوردوها عليه . وترمرم

--> ( 1 ) وهناك رأي آخر أنه أخذ من شعره . ( 2 ) وفي الأصل : باليات ، ويحتمل . والتصويب من المفردات : 202 . ( 3 ) 42 / الذاريات : 51 . ( 4 ) في الأصل : الهمّ . النهاية : 2 / 267 ، في حكاية وحكم . ( 5 ) النهاية : 2 / 267 . ( 6 ) يريد أن الرواية بالزاي والميم المخففتين « فأزم » القوم . من « الأزم » . ( 7 ) التحرك للكلام . ( 8 ) وفي اللسان : « . . فإذا جاء رسول اللّه - ربض ولم يترمرم ما دام في البيت » ( مادة - رمم ) أي سكن ولم يتحرك . ( 9 ) لم يذكر المؤلف الشاهد ، ولعله الذي ذكره ابن منظور في هذه اللغة : إذا ترمرم أغضى كلّ جبار ( 10 ) النهاية : 2 / 268 . ( 11 ) وفي اللسان : بمنزلة الشفة في الإنسان . والمرّمة : المشفر . ( 12 ) اللسان - مادة رمم . كأنها أرادت : كنا القائمين بأمره حين ولدته إلى أن شبّ وقوي .