أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

121

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

وإذا المنيّة أنشبت أظفارها * ألفيت كلّ تميمة لا تنفع / وعن ابن عباس « 1 » : من يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ قال / 137 الراغب « 2 » : والتّرقوة : مقدّم الحلق في أعلى الصدر ، حيث ما ترقّى فيه النّفس ، فكأن التاء أبدلت واوا عنده لانضمام ما قبلها . فصل الراء والكاف ر ك ب : قوله تعالى : وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ « 3 » ، المراد أصحاب الإبل المركوبة ، وهي في الأصل مصدر واقع موقع المركوب ، وهي الإبل ، ثم أطلق على أصحابها ، فهو في ثاني رتبة من المجاز . والرّكوب بمعنى المركوب كالحلوب ؛ قال تعالى : فَمِنْها رَكُوبُهُمْ « 4 » . وجمعها : ركب ، بضمّتين . والرّكاب : المركوب أيضا ، وجمعها : ركائب . وأصل الرّكوب الاستعلاء على ظهر حيوان ، وقد يكون في غيره ، كقوله تعالى : فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ « 5 » ، وقوله : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ « 6 » . والرّكب ، بفتحتين « 7 » ، كناية عن فرج المرأة ، كأنّه فعل بمعنى مفعول ، كالقبض والنّقض ، قال الشاعر « 8 » : [ من الرجز ] إنّ لها لركبا إرزبّا * كأنه جبهة ذرّى حبّا وأركب المهر : حان ركوبه ، كأحصد الزّرع . وقوله : حَبًّا مُتَراكِباً « 9 » أي ركب

--> ( 1 ) في شرحه للآية المتقدمة . ( 2 ) المفردات : 202 . ( 3 ) 42 / الأنفال : 8 . ( 4 ) 72 / يس : 36 . ( 5 ) 65 / العنكبوت : 29 . ( 6 ) 12 / الزخرف : 43 . ( 7 ) وكذا في اللسان ، بينما في المفردات ( ص 202 ) بفتح فسكون . ( 8 ) من شواهد اللسان - مادة رزب ، وفي جمهرة اللغة : 1 / 254 ، لراجز . ( 9 ) 99 / الأنعام : 6 .