أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

122

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

بعضه بعضا لتضاعفه . والرّكبة : العضو المعروف ، تشبيها بالرّكوب ، وركبته : أصبت ركبته ، كفأدته ، أو أصبته بركبتي ، كيديته وعينته أي أصبته بيدي وعيني . ر ك د : قوله تعالى : رَواكِدَ « 1 » . الرّكود : السكون ، ومنه الماء الراكد . وركدت الريح : سكنت . ر ك ز : قوله تعالى : أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً « 2 » أي صوتا خفيّا ، ولدلالته على الخفاء قيل للمعدن : ركاز ، ولدفين الجاهلية ، أيضا ، ركاز . وقد فسّر به قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « في الرّكاز الخمس » « 3 » وكلاهما صحيح ، والرّكز ، أيضا : الثبوت ، ومنه : ركزت الرّمح في الأرض ، ومنه الرّكاز ، أيضا ، بالمعنيين المذكورين ، لأنّ كلّا من المعدن والدفين ثابت مستقرّ خفيّ . وقيل : هو الدّفن ، فإن كان من فعل اللّه تعالى فهو المعدن ، وإن كان من فعل الآدميّ فهو الكنز . ر ك س : قوله تعالى : وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا « 4 » أي ردّهم إلى كفرهم . والإركاس في الأصل : قلب الشيء على رأسه ، وردّ أوله على آخره ، أركسه فركس ، وارتكس في أمره : إذا انقلب خاطره ، فلم يهتد لأمره ، وقد أتي عليه الصلاة والسّلام بروثة ، فقال : « إنها ركس » « 5 » أي رجيع . وقال لعديّ بن حاتم : « إنك من أهل دين يقال لهم الرّكوسيّة » « 6 » وهو دين بين النصارى والصابئين .

--> ( 1 ) 33 / الشورى : 42 . ( 2 ) 98 / مريم : 19 . ( 3 ) النهاية : 2 / 258 ، الركاز عند أهل الحجاز : كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض ، وعند أهل العراق : المعادن . ( 4 ) 88 / النساء : 4 . ( 5 ) النهاية : 2 / 259 . ( 6 ) النهاية : 2 / 259 .