أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
113
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
عائشة : [ في الخضاب ] . . . « 1 » « وأرغميه » يعني الخضاب أي ارمي به في التراب . وقالت أسماء : « قدمت أمي راغمة » « 2 » أي كارهة إسلامي ، وقيل : هاربة . ويعبّر بالرّغم عن السّخط ، يقال : أرغمته أي أسخطته ، قال الشاعر « 3 » : [ من الطويل ] إذا رغمت تلك الأنوف لم ارضها * ولم أطلب العتبى ولكن أزيدها فمقابلته بالإرضاء يدلّ على أنّ المراد به الإسخاط . وراغمه : ساخطه . وتجاهدا « 4 » على أن يرغم أحدهما الآخر . ثم تستعار المراغمة للمنازعة ، فقوله : مُراغَماً كَثِيراً أي مذهبا يذهب إليه إذا رأى منكرا يلزمه الغضب منه ، كقولك : رغمت إليه من كذا « 5 » . وقيل بحذفها جرا . قال : راغمته ، أي هاجرته ، ولم أبال رغم أنفه : أي لصوقه بالتراب . وفي الحديث : « إنّ السّقط ليراغم ربّه » « 6 » أي يغاضبه ، على المجاز . وأمّا الرّغم بالرأي فالغضب مع الكلام . فصل الراء والفاء ر ف ر ف : قوله تعالى : رَفْرَفٍ خُضْرٍ « 7 » قيل : هي الثياب التي يتّكأ عليها وتفترش وعن الحسن : المخادّ . وقيل . هي أطراف الفسطاط والخباء الواقعة على الأرض دون الأطناب والأوتاد ؛ شبهت بالرياض من النبات . وأصل ذلك من رقيق الشجر ، وهو انتشاب أغصانه .
--> ( 1 ) بياض في الأصل ، والإضافة من النهاية : 2 / 239 . ( 2 ) النهاية : 2 / 239 ، وتمامه فيه : « إنّ أمي قدمت عليّ راغمة ( ورويت راغبة ) مشركة أفأصلها ؟ قال : نعم » . ( 3 ) البيت من شواهد الراغب في المفردات : 199 . ( 4 ) وفي الأصل : وتهاجرا . ( 5 ) أي غضبت إلى فلان من كذا . ( 6 ) النهاية : 2 / 239 . ( 7 ) 76 / الرحمن : 55 .