أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
95
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
أر م : قال تعالى : بِعادٍ . إِرَمَ « 1 » . قيل : هو سام بن نوح . وقيل : هو أبو عاد . وقيل : قبيلة من عاد . وقيل : / هو اسم قرية . وقيل : أمة من الأمم . وقيل : هي عاد الأولى . والإرم أيضا : علم يبنى من الحجارة ، جمعه آرام . والحجارة : أرّم ، ومنه قيل للمتغيّظ : يحرق الأرّم « 2 » . وإرم : بلدة عاد . ومعنى قوله : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ . إِرَمَ أي أعلامها المرفوعة العتيدة المزخرفة « 3 » . وما بها أرم وأريم : أي أحد . وأصله : المقيم في الدار . فصل الألف والزاي أز ر : الأزر : القوة الشديدة ، قال تعالى : اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي « 4 » . أي أتقوّى به . وآزرته : قوّيته ، قال : فَآزَرَهُ « 5 » قوّاه . وتأزّر النّبت : طال وقوي ، وعليه قوله « 6 » : [ من الطويل ] فلا أب وابنا مثل مروان وابنه * إذا هو بالمجد ارتدى وتأزّرا وأزرت البناء وآزرته : قوّيت أسّه ، وأصل ذلك من شدّ « 7 » الإزار وتقويته . يقال : إزار
--> ( 1 ) من الآيتين : 6 و 7 / الفجر : 89 . ( 2 ) الأرّم : الأضراس . ( 3 ) يعني « ذات العماد » . ( 4 ) 31 / طه : 20 . ( 5 ) 29 / الفتح : 40 . ( 6 ) ينسب البيت إلى الفرزدق ، ولم نجد في الديوان إلا عجزا قريبا منه قوله : إذا الموت بالموت ارتدى وتأزّرا ص 280 ، وتكرر العجز ص 295 . وينسب كذلك إلى رجل من بني عبد مناة . وهو من شواهد الفراء في معاني القرآن : 1 / 120 . ( 7 ) وفي الأصل : مثل ، ولعله كما ذكرنا .