أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

96

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

وإزارة ومئزر ، ومنه تسمية المرأة إزارا كقوله : هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ « 1 » . وفي الحديث : « لنمنعنّك ممّا نمنع منه [ أزرنا ] » « 2 » . وفلان طاهر الإزار يكنّى به عن ذلك أو عن عقبه . وقال آخر « 3 » : [ من الوافر ] ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخي ثقة إزاري وقوله : لِأَبِيهِ آزَرَ « 4 » قيل : اسمه تارخ فعرّب فصار آزر . وقيل : هو بلغتهم الضالّ . وأما آزرته ووازرته : صرت وزيره فسيأتي في مادة الواو إن شاء اللّه . وقوله « 5 » : « إذا دخل العشر الأواخر أيقظ أهله وشدّ مئزره » ، قيل : كنّى « 6 » بذلك عن عزلته عن نسائه ، وقيل : كنّى به عن التّشمير والاجتهاد وإن « 7 » لم يرج ذلك « 8 » . وقوله : [ من البسيط ] قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم * دون النساء ولو باتت بأطمار يريد الاعتزال عنهنّ . أز ز : قال تعالى : تَؤُزُّهُمْ أَزًّا « 9 » أي تزعجهم إزعاجا شديدا . والأزّ والهزّ أخوان ،

--> ( 1 ) 187 / البقرة : 2 . ( 2 ) هو من حديث بيعة العقبة ، والإضافة من النهاية : 1 / 45 . ونسخ الحديث في الأصل مضطرب . ( 3 ) هو نفيلة الأكبر ، من قطعة رفعها إلى عمر يشكو من أحد الولاة ، والبيت مذكور في النهاية ، والخبر مبسوط في اللسان مادة أزر . ( 4 ) 74 / الأنعام : 6 . ( 5 ) من حديث الاعتكاف ( النهاية : 1 / 44 ) . ( 6 ) الضمير عائد عليه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 7 ) وفي س : وكان . ( 8 ) كذا في س ، وفي ح : لذلك . ( 9 ) 83 / مريم : 19 .