أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
94
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
والأرض : الرّعدة أيضا ، وعن ابن عباس : « أزلزلت بي الأرض أم بي أرض » « 1 » ؟ أي رعدة . والأرض : الزّكام . تأرّض « 2 » : قام على الأرض . وفي حديث أمّ معبد : « فشربوا حتى أراضوا » أي ناموا على الأرض « 3 » . والتأريض : التّهيئة والتسوية ، وفي الحديث « 4 » : « لا صيام لمن لم يؤرّضه من الليل » أي يهيئه . وآرضت الكلام « 5 » ، من مكان أريض ، خليق بالخير . وأرض أريضة : حسنة النّبت . والأرضة : دودة تأكل الخشب من الأرض . وأرضت الدودة الخشبة فهي مأروضة ، وأرضت الخشبة . وقوله : يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها « 6 » من أحسن المجازات ، وفيه دليل على البعث . وقيل : هو كناية عن إلانة القلوب بعد قسوتها وثبوتها على الحقّ . أر ك : قال تعالى : عَلَى الْأَرائِكِ « 7 » هو جمع أريكة . والأريكة : كل ما يتّكأ عليه ، عن الزهريّ . وقال ثعلب : السرير في الحجلة فإن كان منفردا فليس بأريكة . قال الراغب : حجلة على سرير « 8 » . وتسميتها بذلك إمّا لكونها « 9 » على الأرض متّخذة من الأراك « 10 » وإمّا لكونها مكانا للإقامة من أرك بالمكان أروكا : أقام . وأصل الأروك الإقامة لرعي الأراك . ثم عبّر به عن كلّ إقامة .
--> ( 1 ) النهاية : 1 / 39 . ( 2 ) وفي الأصل : فاراض ، ولعلها كما ذكرنا . ( 3 ) اختلف تأويل كلام أم معبد عند ابن الأثير ( النهاية : 1 / 29 ) فقال : أي شربوا عللا بعد نهل حتى رووا . وفي اللسان : آرضوا . وفي الغريبين ( 39 ) : الإراض ، وهو البساط ، وهو الصواب . ( 4 ) النهاية : 1 / 39 . ( 5 ) وفي الأصل : أرضيت الكلام . وفي الغريبين ( 39 ) : أرّضت الكلام . ( 6 ) 19 / الروم : 30 . ( 7 ) 31 / الكهف : 18 ، وغيرها . ( 8 ) المفردات : 16 . ( 9 ) في الأصل : لأنها ، ولعلها كما ذكرنا . ( 10 ) في الأصل : الأرائك ، ولعلها كما ذكرنا .