أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
68
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل الألف والجيم أج ج : قوله تعالى : وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ « 1 » . الأجاج : الماء الشديد الملوحة ، ( الذي لا يمكن ذوقه منها . وقيل : هو ) « 2 » الشديد الملوحة والمرارة ، كأنّه مأخوذ من أجيج النار . يقال : أجّج « 3 » النار أجيجا ، وأجّت هي تؤجّ أجّة . وتآجّ النهار أي حميت شمسه . فجعل ذلك عبارة عن ارتفاعه . وقولهم : أجّ الظّليم أي عدا بسرعة ، تشبيها بأجيج النار ، ومنه الحديث : « فخرج بها يؤجّ » « 4 » أي يسرع . ويقال : الأجّ : الهرولة ، وهو قريب من الأول ، لكن الهرويّ كذا ذكره . وأمّا « يأجوج ومأجوج » « 5 » فهما مهموزان وغير مهموزين « 6 » . قيل : هما مشتقّان من أجيج النار وتموّج الماء ، وسيأتي الكلام عليهما في حرفيهما . أج ر : قال تعالى : أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ « 7 » لأنّهم آمنوا بنبّيهم وكتابهم ثم آمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وكتابه . والأجر : ما يعود من ثواب عمله عليه دنيويا أو أخرويّا . والأجر « 8 » بمعناه إلا أنّها لا تكون إلا في الدّنيويّ . ويقال في عقد وما يجري مجرى العقد ، ولا يقال إلا في نفع دون ضرّ ، كقوله : فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ « 9 » بخلاف الجزاء ؛ فإنه يقال في عقد وفي غير عقد ، وفي النافع والضّار نحو : وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا « 10 » ، فَإِنَّ جَهَنَّمَ
--> ( 1 ) 53 / الفرقان : 25 . ( 2 ) الكلام ساقط من ح ، ونقلناه من س . ( 3 ) في ح : أجيج . ( 4 ) من حديث طويل في النهاية : 1 / 25 وهو حديث خبير والضمير يعود على علي ( رضي ) . ( 5 ) 94 / الكهف : 18 . ( 6 ) الكلمتان ساقطتان من س . ( 7 ) 54 / القصص : 28 . ( 8 ) ساقطة من س . ( 9 ) 40 / الشورى : 42 . ( 10 ) 12 / الإنسان : 76 .