أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

69

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

جَزاؤُكُمْ « 1 » . وجمع الأجر أجور . قال : فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ « 2 » كنّى به عن الصّداقات « 3 » لأنها عوض عن البضع . وقوله : فَلَهُ أَجْرُهُ « 4 » لأنه كالعوض ، وإلا فهو من فضل اللّه تعالى . وقوله : وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا « 5 » قيل : هو كون الأنبياء من نسله . وقيل : كونه أري مكانه من الجنة « 6 » . وقيل : هو لسان الصّدق . وقوله : عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ « 7 » أي تكون أجيرا لي . وقيل : هو أن تجعل رعيك غنمي هذه المدة ثوابي من تزويجي ابنتي لك . ويقال : أجره اللّه ، بالقصر ، يأجره أجرا : أثابه ، وآجره إيجارا بمعناه . ويقال : أجرت زيدا بمعنيين ؛ أحدهما أعطيته العين المستأجرة بكراء وأجرة والثاني أعطيته الأجرة . وأما آجرته ، بالمدّ ، فالمعنى الأول فقط . وقيل : هو بمعنى المقصود في الأمرين جميعا . قال الراغب : والفرق بينهما أنّ أجرته - يعني « 8 » بالقصر - يقال : إذا اعتبر فعل أحدهما . يقال : أجرت فلانا ، إذا استعان بك فحميته إجارة . ومنه : فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ « 9 » ، وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ « 10 » . وآجرته بالمدّ ، يقال إذا اعتبر فعلاهما ، وكلاهما يرجعان إلى معنى « 11 » . انتهى ما ذكره من الفرق . وإنّما يصحّ أن لو كان آجره بالمدّ بوزن فاعل حتى تقتضي المشاركة ، ولكن لا نسلّم أنّ آجره بالمدّ بوزن فاعل ، بل هو « 12 » بوزن أفعل ، ولذلك جاء مضارعه على « يؤجر » ومصدره على الإيجار ؛ كآمن يؤمن إيمانا . ولو

--> ( 1 ) 63 / الإسراء : 17 . ( 2 ) 24 / النساء : 4 ، أي مهورهن . ( 3 ) وفي المفردات ص : 11 ، كناية عن المهور . ( 4 ) 112 / البقرة : 2 . ( 5 ) 27 / العنكبوت : 29 . ( 6 ) وفي س : في الجنة . ( 7 ) 27 / القصص : 28 . ( 8 ) الكلمة ساقطة من ح ، وما بين المعترضتين ليس من كلام الراغب ( المفردات : 11 ) . ( 9 ) 6 / التوبة : 9 . ( 10 ) 88 / المؤمنون : 23 . ( 11 ) وتتمة كلام الراغب : واحد . ( 12 ) الضمير ساقط من ح .