أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
57
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
الياء ، لأنّ المادة في ذوات الواو لا الياء « 1 » . فصل الألف والتاء أت ي : الإتيان : قيل : هو المجيء مطلقا ، وقيل : بسهولة . ومنه قيل للسّيل المارّ على وجهه : أتيّ وأتاويّ . وأنشد للنابغة : [ من البسيط ] خلّت سبيل أتيّ كان يحبسه « 2 » وقيل : سيل أتيّ جاء ولم يجئك مطره . ويقال : أتّيت الماء « 3 » بالتشديد أي أصلحت مجراه حتى يجري إلى مقاصده . وفي حديث ظبيان الوافد « 4 » وقد ذكر ثمود وبلادهم فقال : « وأتّوا جداولها » أي سهّلوا طريق الماء إليها . وقيل للغريب : أتاويّ ، تشبيها بذلك ، وفي الحديث : « إنّما هو أتيّ فينا » « 5 » . وفي حديث عثمان رضي اللّه ( تعالى ) « 6 » عنه : « إنّا رجلان أتاويّان « 7 » . ويعبّر به عن الإعطاء ، قال تعالى : آتَيْناهُمْ مُلْكاً « 8 » وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً « 9 » . وقرىء : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ « 10 » بالمدّ والقصر ، أي أعطوني أو جيئوني .
--> ( 1 ) وفي س : الياء لا الواو . ( 2 ) صدر من معلقة النابغة الذبياني ( الديوان : 4 ) ، وعجزه : ورفّعته إلى السّجفين فالنّضد ( 3 ) وفي اللسان : للماء . ( 4 ) ورد ذكره في اللسان ( مادة أتى ) . وهو في النهاية : 1 / 21 . ( 5 ) الغريبين : 14 ، أي غريب . والحديث في النهاية : 1 / 21 . ( 6 ) لم ترد الكلمة في ح . ( 7 ) ذكر عثمان هذا الحديث حين أرسل سليط بن سليط وعبد الرحمن بن عتّاب إلى عبد اللّه بن سلام فقال : أئتياه فتنكّرا له وقولا : . . ، لكن كشف أمرهما وعرفهما . والحديث في النهاية : 1 / 21 . ( 8 ) 54 / النساء : 4 . ( 9 ) 163 / النساء : 4 . ( 10 ) 96 / الكهف : 18 .