أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
118
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
معاذ الإله أن تكون كظبية « 1 » * ولا دمية ولا غفلّة ربرب وقال الآخر : [ من الخفيف ] والمنايا يطلعن على الأناس الآمنينا واختصّ بالباري تعالى فلم يجسر أحد من المخلوقين أن « 2 » يتسمّى به ، ولذلك قال تعالى : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا « 3 » . وهذا بخلاف بقية أسمائه ؛ فإنّه قد تجاسر عليه الكذاب « 4 » ، فتسمّى ، عليه اللعنة ، الرحمن الرحيم . وكذا الإله قبل النقل والتفخيم يختصّ به تعالى . وأمّا إله فقد يقع على المعبود بالباطل ، قال تعالى : وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ / إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ « 5 » . وقيل : هو مشتقّ من وله أي دهش ، ومن إخوانه « 6 » دله وعله ، أي أنّ كلّ مخلوق قد وله نحوه وفزع إليه ، وذلك إمّا بالتّسخير فقط ( كالجمادات والحيوانات ، وإمّا بالتسخير ) « 7 » والإرادة معا كبعض الناس . ومن ثمّ قال بعض الحكماء : [ اللّه محبوب ] « 8 » الأشياء كلّها ، وعليه وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ، وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ « 9 » فأصله ولاه بمعنى مألوه أي مفزوع إليه ، فأبدلت الواو المكسورة همزة كهي في وشاح ووعاء حيث قالوا فيهما إشاح وإعاء ، ثم أدخلوا عليه الألف ، وفعل به ما تقدّم ، وعليه قول الخليل ، وعليه اعتراضات أجبت عنها . وقيل : هو من لاه يلوه ، أو من لاه يليه إذا احتجب . قيل : وهو إشارة إلى قوله : لا
--> ( 1 ) وفي ح : لظبية . ( 2 ) وفي س : أي . ( 3 ) 65 / مريم : 19 . ( 4 ) يعني مسيلمة . ( 5 ) 117 / المؤمنون : 23 . ( 6 ) يعني من إخوان وله . ( 7 ) بين قوسين ساقط من س . ( 8 ) فراغ قدر كلمتين في الأصل ، استدركناهما من مفردات الراغب ص 21 . ( 9 ) 44 / الإسراء : 17 .