أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

115

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

اللامعة ، وألّ بها أي ضرب بها . وألّ الفرس : أسرع . وأصله أنه « 1 » إذا عدا لمع بذنبه ، واستعير لذلك . قال : [ من الرجز ] إن تقتلوا اليوم فما لي علّه * هذا سلاح كامل وإلّه وذو عذارين سريع السّلّه فقوله : لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً « 2 » أي لا يرقبون عهدا ولا قرابة ولا حلفا . وقيل : الإلّ والإيل من أسماء اللّه تعالى ، قال الراغب : وليس بصحيح « 3 » . قلت : يمكن أن يقوّي ما ذكر بأنّه قد أضيف إلى اللّه تعالى في حديث لقيط : « أنبئك بمثل ذلك ، في إلّ اللّه » أي في قدرته وإلهيته « 4 » . فلو كان اسما للّه لما أضيف إليه لا سيما وقد فسّره العلماء بالقدرة والإلهية . وفي حديث الصدّيق رضي اللّه عنه ، وقد عرض عليه كلام مسيلمة الكذاب لعنه اللّه : « إنّ هذا لم يخرج من إلّ » « 5 » يعني من ربوبيّة . ومن هنا غلط من جعله اسما للّه . وفي الحديث : « عجب ربّكم من إلّكم وقنوطكم » « 6 » . قال أبو عبيد : المحدّثون يروونه بكسر الهمزة ، والمحفوظ عندنا « 7 » فتحها ، وهو أشبه بالمصادر ؛ كأنه أراد : من شدة قنوطكم . ويجوز أن يكون من رفع الصّوت بالبكاء « 8 » . يقال : ألّ الرجل يئلّ « 9 » أللا وألّا وأليلا ، ومنه يقال : له الويل والأليل . قال الكميت « 10 » : [ من البسيط ] وأنت ما أنت في غبراء مظلمة * إذا دعت ألليها « 11 » الكاعب الفضل

--> ( 1 ) ساقطة من ح . ( 2 ) 10 / التوبة : 9 . ( 3 ) لعله يقصد أنها ليست بالعربية ، ذلك أنها بالعبرية ( إل بهمزة مائلة ) اسم اللّه ( المفردات : 20 ) . ( 4 ) كذا في س ، وهو كذلك في النهاية : 1 / 61 ، وفي ح : الإلهية . ( 5 ) النهاية : 1 / 61 . ( 6 ) النهاية : 1 / 61 . ( 7 ) يعني عند علماء اللغة . ( 8 ) قول أبي عبيد مذكور في النهاية ، بينما في اللسان : رفع الصوت بالدعاء . ( 9 ) كذا في اللسان ، وفي الأصل يؤلّ ، ويؤيده الهروي في الغريبين : 1 / 71 . ( 10 ) البيت في الغريبين : 71 ، وفي اللسان - مادة ألل . ( 11 ) وفي الأصل : إليها وهو وهم .