محمد بن علي البلنسي

564

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

بنوه ليجتمعوا فيه للطعن على الإسلام ، فحرقه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالنار . وقد كان في بني إسرائيل قوم اتخذوا مسجدا ضرارا أيضا فخسف بالمسجد وبهم ، فلا يزال يرى في موضعه دخان أبدا « 1 » ، ولذلك قال سبحانه : فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ . . . « 2 » الآية . [ وقوله ] « 3 » : وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ [ 89 / أ ] قيل « 4 » : هو أبو عامر الراهب / كان أهل مسجد الضرار قد أرسلوا إليه بعد ما فر من الإسلام ليجيئهم فيتشاوروا معه في حرب النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وإظهار عداوته . ( عس ) « 5 » : ذكر الشّيخ - رحمه اللّه - الذين بنوا مسجد الضرار وسمى منهم خمسة فممن سمى : خذام ، وقال فيه : ابن وداعة ، وإنما هو ابن خالد ، كذا نسبه ابن إسحاق « 6 » ، وهو من بني عبيد بن زيد أخو بني عمرو بن عوف ، ومن داره أخرج مسجد الضرار ، ومنهم : جارية بن عامر ، وقد قيل فيه : جارية بن عمرو ، وهو المعروف ب « حمار الدار » ، ومنهم : وديعة ، قال فيه : ابن عامر ، وإنما هو وديعة بن ثابت « 7 » من بني أمية بن زيد . وترك منهم سبعة لم يسمهم « 8 » ، لأن الذين بنوا مسجد الضرار كانوا اثني

--> ( 1 ) لم أقف على هذا الكلام فيما تيسر لي من مراجع ، وهو خبر يحتاج إلى دليل . ( 2 ) سورة التوبة : آية : 109 . ( 3 ) ساقط من الأصل ، والمثبت في النص من ( ق ) ، ( م ) ، ومن التعريف والإعلام للسهيلي . ( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 14 / 470 - 475 ) عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك . وابن زيد . ونقله الواحدي في أسباب النزول : 260 عن المفسرين ولم يسمهم . وأورده السيوطي في الدر المنثور : ( 4 / 282 ، 285 ) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . ( 5 ) التكميل والإتمام : ( 42 أ ، 42 ب ) . ( 6 ) السيرة لابن هشام ، القسم الثاني : 530 ، وانظر تفسير الطبري : 14 / 469 ، وتاريخه : 3 / 110 . ( 7 ) السيرة لابن هشام ، القسم الثاني : 530 . ( 8 ) السيرة لابن هشام ، القسم الثاني : 530 .