محمد بن علي البلنسي
565
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
عشر فممن ترك : ثعلبة بن حاطب ، ومعتب بن قشير ، وأبو حبيبة بن الأزعر ، وعباد بن حنيف ، وزيد بن جارية ، ونبتل بن الحارث ، وبجاد بن عثمان . [ 108 ] فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا . . . . ( سه ) « 1 » : هم بنو عمرو بن عوف بن مالك من الأوس ، ومسجدهم مسجد قباء « 2 » وهو أول مسجد أسس في الإسلام ، وأول من وضع فيه حجرا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم أبو بكر ، ثم عمر رضي اللّه عنهما . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لبني عمرو بن عوف : ما الطهور الذي أثنى اللّه به عليكم ؟ فذكروا الاستنجاء بالماء مع الاستجمار . فقال : « هو ذا كم ، فعليكموه » « 3 » . فدل الحديث [ على ] « 4 » أن مسجدهم هو المسجد الذي أسس على التقوى « 5 » . وجاء من طريق أبي سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عنه ، فقال : « هو مسجدي هذا » « 6 » .
--> ( 1 ) التعريف والإعلام : 48 . ( 2 ) ثبت ذلك في رواية أخرجها الإمام أحمد في مسنده : 4 / 422 عن عويم بن ساعدة الأنصاري . . . أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أتاهم في مسجد قباء فقال : « إن اللّه تبارك وتعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم . . . » . وأورد السيوطي هذا الحديث في الدر المنثور : 4 / 289 ، وعزا إخراجه إلى ابن خزيمة ، والطبراني ، والحاكم وابن مردويه ، عن عويم بن ساعدة رضي اللّه عنه . وانظر تفسير الطبري : 14 / 488 ، وأسباب النزول للواحدي : 260 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 151 . ( 3 ) المصادر السابقة . ( 4 ) ساقط من الأصل ، والمثبت في النص من النسخ الأخرى ومن التعريف والإعلام للسهيلي . ( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 14 / 478 ، 479 ) عن ابن عباس ، وعروة بن الزبير ، وابن زيد ، وعطية . ( 6 ) هذا اللفظ للترمذي في سننه : 5 / 280 ، كتاب التفسير باب « ومن سورة التوبة » وقال : « هذا حديث حسن صحيح غريب » .