محمد بن علي البلنسي

490

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

الآجال المضروبة في الأحكام ويفصلونه من أيام الأجل ولا يجعلونهما شيئا واحدا ، ولعلهم استنبطوه من هذا ، واللّه أعلم . فإن قلت : فلم ذكر في هذه السورة الثلاثين / ثم العشر ، وقال في « البقرة » وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً « 1 » ، ولم يفصل العشر منها ؟ فالجواب : - واللّه أعلم - أنه في هذه السورة قصد ذكر صفة المواعدة ، والإخبار عن كيفية وقوعها . فذكرها على صفتها ، وفي « البقرة » إنما قصد الامتنان على بني إسرائيل بما أنعم به عليهم فذكر نعمه عليهم مجملة فقال : وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ « 2 » وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ « 3 » . [ 145 ] سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ . ( عس ) « 4 » : قيل « 5 » : هي جهنم ، وقيل « 6 » : هي الشام وهي ديار الكافرين التي خلت منهم ، وقيل « 7 » : مصر ، وهي دار فرعون .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية : 51 . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 50 . ( 3 ) سورة البقرة : آية : 49 . ( 4 ) التكميل والإتمام : 34 أ . ( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 13 / 111 عن الحسن ، وأخرج عن مجاهد قال : « مصيرهم في الآخرة » . ونقل ابن عطية في المحرر الوجيز : 6 / 77 وابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 260 هذا القول عن مجاهد ، والحسن . ( 6 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 13 / 111 عن قتادة . وانظر المحرر الوجيز : 6 / 77 ، وزاد المسير : 3 / 260 ، ورجح ابن كثير هذا القول في تفسيره : 3 / 471 وقال : « . . . لأن هذا كان بعد انفصال موسى وقومه عن بلاد مصر ، وهو خطاب لبني إسرائيل قبل دخولهم التيه ، واللّه أعلم » . ( 7 ) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 6 / 77 عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ومقاتل ، وقتادة . ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 260 عن عطية العوفي . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 562 ونسب إخراجه إلى أبي الشيخ عن قتادة .