محمد بن علي البلنسي
483
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
أبو رغال ؟ قال : رجل من ثمود ، كان في حرم اللّه فمنعه حرم اللّه عذاب اللّه ، فلما خرج أصابه / ما أصاب قومه ، فدفن ههنا ومعه غصن من ذهب ، فنزل القوم [ 73 / أ ] فابتدروه بأسيافهم ، فبحثوا عنه فاستخرجوا الغصن ، واللّه أعلم . [ 85 ] وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً . ( عس ) « 1 » ملوك مدين « 2 » الذين هلكوا يوم الظلة « 3 » - على ما حكى بعض المفسرين « 4 » - هم : أبجد ، وهوز ، وحطي ، وكلمن ، وصعفص وقرشت . وقال أخت كلمن ترثيه : * كلمن هد ركني هلكه يوم المحله * * * سيد القوم أتاه الحتف نار وسط ظله * * جعلت نار عليهم دارهم كالمضمحلة *
--> ( 1 ) التكميل والإتمام : 33 أ . ( 2 ) مدين : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الياء المثناة من تحت ، وآخره نون . نقل الطبري في تفسيره : 12 / 554 عن إسحاق قال : « ومدين » ، هم ولده مديان ابن إبراهيم خليل الرحمن » قال الطبري : « فإن كان الأمر كما قال : ف « مدين » قبيلة كتميم » . وهي مدينة قوم شعيب - عليه السلام - وفي تحديد موقعها خلاف كثير . ينظر تاريخ الطبري : 1 / 311 ، وجمهرة الأنساب لابن حزم : 510 ، ومعجم البلدان : 5 / 77 ، 78 . قال ابن كثير في تفسيره : 3 / 443 : « وتطلق « مدين » على القبيلة ، وعلى المدينة - وهي التي بقرب « معان » من طريق الحجاز » . ( 3 ) هو معنى قوله تعالى في سورة الشعراء : فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ بعد أن قالوا : فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ الآيتان : 187 ، 189 . قال الحافظ ابن كثير - رحمه اللّه تعالى - في تفسيره : 6 / 170 : « وهذا من جنيس ما سألوا من إسقاط الكسف عليهم فإن اللّه سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر شديد جدا مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء ، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم ، فجعلوا ينطلقون إليها يستظلون بظلها من الحر ، فلما اجتمعوا تحتها أرسل اللّه تعالى عليهم منها شرارا من نار ، ولهبا ووهجا عظيما ، ورجفت بهم الأرض وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم ولهذا قال : إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ . ( 4 ) ذكر نحوه البغوي في تفسيره : 2 / 182 .