محمد بن علي البلنسي
467
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
فالجواب : أنّ مسيلمة كان قديما يتكذّب ويتسمّى بالرحمن « 1 » . وقيل : إنه تسمى بالرحمن قبل مولد عبد اللّه والد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قاله وثيمة « 2 » ابن موسى بن الفرات . ثم عمر عمرا طويلا إلى أن قتل باليمامة « 3 » . وقد قيل « 4 » : إن الإشارة بقوله : أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ بشيء . . . إلى النضر بن الحارث المتقدم ذكره . وهذا القول أصح إن شاء اللّه ، والأول قول قتادة . ذكره عبد الرزاق « 5 » . ويجوز أن يكون قوله : / أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ قاله مسيلمة ، وقوله : [ 70 / ب ] سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ قاله النضر بن الحارث فيكون القولان معا صحيحين ، فإن النضر لم يدع وحيا ولكنه كان يقول : أنا أحدثكم أحسن من هذا . ( عس ) « 6 » : ذكر الشيخ قوله تعالى : وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وقال : هو النضر بن الحارث ، وقد وقع في أكثر التفاسير « 7 » أنه عبد اللّه بن سعد
--> ( 1 ) المغازي للواقدي : 1 / 82 . ( 2 ) هو وثيمة بن موسى بن الفرات الفارسي الفسوي ، أبو يزيد ، المعروف ب « الوشاء » ، المتوفى سنة 237 ه . له كتاب في أخبار الردة ، يكثر الحافظ ابن حجر النقل عنه في الإصابة . أخباره في جذوة المقتبس : 2 / 579 ، ومعجم الأدباء : 19 / 247 ، ووفيات الأعيان : ( 6 / 12 - 21 ) . ( 3 ) تقدم ذكره في ص : 403 . ( 4 ) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 5 / 287 عن الزهراوي والمهدوي . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 318 وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن عكرمة . ( 5 ) الخبر في تفسيره : 71 ( مخطوط ) . ( 6 ) التكميل والإتمام : 31 ب . ( 7 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 11 / 533 ، 534 ) عن عكرمة والسدي . وأخرجه الواحدي في أسباب النزول : 216 عن شرحبيل بن سعد . ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : ( 5 / 285 ، 286 ) عن السدي .