محمد بن علي البلنسي

387

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

[ 23 ] قالَ رَجُلانِ . . . الآية . ( سه ) « 1 » : [ الأول ] « 2 » هو يوشع بن أفرائم بن يوسف عليه السلام ، والآخر : كولب بن يوفنا ، أحسبه من سبط يهوذا بن يعقوب . ويوشع هو الذي حارب الجبارين ، واختلف أكان موسى معه في تلك الغزاة أم لا ؟ وفيها حبست عليه الشمس حتى دخل المدينة « 3 » وفيها أحرق الذي وجد الغلول « 4 » عنده . وكانت نار تنزل إذا غنموا فتأكل الغنائم ، وإن كان فيها غلول لم تأكله ، فنزلت النار فلم تأكل ما غنموا . فقال : إن فيكم الغلول ، فلتبايعني كل قبيلة منكم . فبايعته قبيلة فلصقت يد رجل منهم بيده ، فقال : فيكم الغلول فليبايعني كل رجل منكم . فبايعوه رجلا رجلا ، حتى لصقت يد رجل منهم بيده ، فقال : عندك الغلول . فأخرج مثل رأس البقرة من ذهب ، فنزل النار فأكلت الغنائم ، وكانت نارا بيضاء مثل الفضة لها حفيف فيما يذكرون . فذكروا أنه أحرق الغال ومتاعه بغور يقال له إلى الآن : غور عاجر « 5 » ، عرف باسم الرجل الغال وكان اسمه : عاجرا . فهذا أيضا من مبهم الأسماء ، وذكره الطبري « 6 » .

--> ( 1 ) التعريف والاعلام : 32 . ( 2 ) أثبت ما بين المعقوفتين استقامة للسياق تبعا للأستاذ محمد البنا في تحقيق التعريف والإعلام . ( 3 ) هي مدينة أريحا بفلسطين ، كما ورد في تاريخ الطبري : 1 / 441 . ( 4 ) الغلول : الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة . سميت غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة ، أي ممنوعة مجعول فيها غل ، وهو الحديدة . غريب الحديث لأبي عبيد : 1 / 200 ، واللسان : 11 / 500 ( غلل ) . ( 5 ) الغور : - بالفتح ثم السكون - : المنخفض من الأرض ولم أجد لغور عاجر ذكرا فيما بين يدي من المعاجم الجغرافية ويبدو من رواية الطبري أنها في فلسطين بالقرب من مدينة أريحا . انظر تاريخ الطبري : 1 / 441 ، ومعجم البلدان : 4 / 216 . ( 6 ) أخرجه الطبري في تاريخه : ( 1 / 439 - 441 ) عن السدي .