محمد بن علي البلنسي

388

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

( عس ) « 1 » : فأما يوشع فهو ابن أخت موسى عليه السلام ، وأما كولب فهو صهر موسى « 2 » - عليه السلام - على أخته مريم بنت عمران . واختلف في اسمه ، فقيل ما تقدم ، وقيل : كالب ، وكلاب وكالوث « 3 » . وكذلك اسم أبيه . قيل فيه : يوفنا كما تقدم ، وقيل : يوفبا بالباء بعد الفاء . حكاه ابن عطية « 4 » ، واللّه أعلم . قال المؤلف - وفقه اللّه - : وليس في كلام الشيخ أبي عبد اللّه ما يوذن بضبط [ 54 / ب ] « كالوث » هل هو بالباء أو الثاء ، والذي ضبطه به أبو محمد بن عطية إذ قال / ويقال : « كالوث » بثاء مثله « 5 » . [ 24 ] وقوله : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ . قيل « 6 » : الرب هنا هو اللّه تعالى . وهذا الكلام منهم كفر . وقيل « 7 » : الرب هنا هارون عليه السلام . ذكره النقاش . وكان أسن من موسى عليه السلام وكان معظما في بني إسرائيل محببا لسعة خلقه ورحب صدره ، فكأنهم قالوا : اذهب أنت وكبيرك . وهذا تأويل بعيد ، لكن يخرج بني إسرائيل من الكفر . [ 27 ] وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ . . . الآية .

--> ( 1 ) التكميل والإتمام : 27 أ . ( 2 ) تفسير الطبري : ( 10 / 177 ، 197 ) . ( 3 ) في المحبر : 464 : « كولب » ، وفي تفسير الطبري : 10 / 197 : « كالب بن يوفنا » . ( 4 ) المحرر الوجيز : 4 / 401 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : 4 / 402 ، والقرطبي في تفسيره : 6 / 128 . ( 7 ) قول النقاش هذا في المحرر الوجيز : 4 / 403 ، والبحر المحيط : 3 / 456 . وقد رد ابن عطية هذا القول .