محمد بن علي البلنسي
364
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
[ 50 / أ ] عازوراء ، وغيرهما ، قالوا لرسول اللّه / صلّى اللّه عليه وسلّم : إن كنت نبيا صادقا فأتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى به موسى . وقيل « 1 » : فأتنا بكتاب إلى فلان ، وكتاب إلى فلان بأنك رسول اللّه . وقيل « 2 » : بكتاب نعاينه حين ينزل ، فنزلت الآية . واللّه أعلم . [ 157 ] وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ . ( سي ) : المشبه بعيسى - عليه السلام - رجل من أصحابه يسمى : سرجس . روي أن عيسى - عليه السلام - لما أحيط به ، قال لأصحابه الحواريين : أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل ويخلص هؤلاء ، وهو رفيقي في الجنة ؟ فقال سرجس : أنا ، فألقى اللّه عليه شبه عيسى فقتل « 3 » .
--> للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن كنت صادقا أنك رسول اللّه فآتنا بكتاب من السماء ، كما جاء به موسى فنزلت » . ا . ه . انظر تفسير الطبري : 9 / 356 ، وأسباب النزول للواحدي : 179 ، وزاد المسير : 2 / 241 . ( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 9 / 357 ، عن ابن جريج . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 726 ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر . ( 2 ) قال الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 9 / 357 : « وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : « إن أهل التوراة سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يسأل ربه أن ينزل عليهم كتابا من السماء ، آية معجزة جميع الخلق عن أن يأتوا بمثلها ، شاهدة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالصدق ، آمرة لهم باتباعه . وجائز أن يكون الذي سألوه من ذلك كتابا مكتوبا ينزل عليهم من السماء إلى جماعتهم ، وجائز أن يكون ذلك كتبا إلى أشخاص بأعينهم . بل الذي هو أولى بظاهر التلاوة ، أن تكون مسألتهم إياه ذلك كانت مسألة لتنزيل الكتاب الواحد إلى جماعتهم ، لذكر اللّه - تعالى - في خبره عنهم « الكتاب » بلفظ الواحد بقوله : يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ ، ولم يقل « كتبا » . ( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 9 / 372 ، عن ابن إسحاق . وأورده - مبهما - دون ذكر « سرجس » ابن كثير في تفسيره : 2 / 401 ونسب إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما وقال : « وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس ،