محمد بن علي البلنسي
327
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وأسامة بن حبيب « 1 » ، ونافع بن أبي نافع « 2 » ، وبحري بن عمرو « 3 » ، وحيي ابن أخطب ، ورفاعة بن زيد بن التابوت « 4 » ، كانوا يأتون رجالا من الأنصار فيخالطوهم فيتنصحون لهم ويقولون : لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر ، ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون على ما يكون ، فنزلت الآية . [ 43 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى . . . الآية . ( عس ) « 5 » روي أنها نزلت بسبب أن عبد الرحمن بن عوف صنع / طعاما [ 43 / ب ] وشرابا فدعا نفرا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حين كانت الخمر مباحة ، فأكلوا وشربوا ، فلما ثملوا « 6 » وجاء وقت صلاة المغرب ، قدّموا علي بن أبي طالب ليصلي بهم ، فقرأ لا أعبد ما تعبدون ، وأنتم عابدون ما أعبد فنزلت الآية ، خرّجه الترمذي في مصنّفه « 7 » .
--> وأما كردم بن زيد - كما جاء في رواية الطبري - فهو قرظي كما ورد في السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 515 . ( 1 ) أسامة بن حبيب من يهود بني قريظة ، كان من أبرز المعادين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - ودعوته . السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ( 513 ، 514 ) . ( 2 ) نافع بن أبي نافع القرظي ، جاء مع نفر إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وقالوا : لا نؤمن بعيسى بن مريم ، ولا بمن آمن به ، وهو ممن أمر المؤمنين بالبخل . راجع السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ( 515 ، 567 ) . ( 3 ) بحري بن عمرو من يهود بني قينقاع ، وهو الذي جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع بعض اليهود ، وقالوا : نحن - واللّه - أبناء اللّه وأحباؤه فأنزل اللّه تعالى فيهم : وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ . . . الآية . السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ( 514 ، 563 ) . ( 4 ) رفاعة بن زيد بن التابوت : يهودي من بني قينقاع ، كان ممن أظهر إسلامه وهو منافق . انظر السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ( 515 ، 568 ) والبداية والنهاية : 3 / 235 . ( 5 ) التكميل والإتمام : 19 أ . ( 6 ) أي سكروا . انظر النهاية لابن الأثير : 1 / 222 . ( 7 ) سنن الترمذي : 5 / 238 ، كتاب التفسير ، باب « من سورة النساء » عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وقال : « هذا حديث حسن صحيح غريب » .