محمد بن علي البلنسي
235
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وأما « الزيتية » ، فهي التي تشبه بلون الزيت ولينه « 1 » . قال الشاعر « 2 » فجاء بها زيتية ذهبية * فلم نستطع دون السّجود لها صبرا وأما « الثميلة » ، : فاسم لما بقي في الدنّ من الخمر وآخره ، والثميلة : بقية الطعام في الإناء « 3 » . و « الآسرة » ، هي التي تأسر العقول ، أي : تقودها وتقتادها « 4 » . وأما « السامرية » ، فهي الطيبة الريح ، شبهت بعطر تتخذه النساء لرؤوسهن من مسك وكافور وعود وعنبر يسهر البائت معهن لشدة رائحته « 5 » . وأما « المفتاح » ، : فسميت به لأنها مفتاح السرور « 6 » .
--> ( 1 ) ذكره ابن الرقيق . انظر المختار من قطب السرور : 43 ، كما ذكره ابن دحية في تنبيه البصائر : 35 ب - 36 أ . ( 2 ) هو ابن المعتز : ( 247 - 296 ه ) . عبد اللّه بن محمد المعتز باللّه ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي ، أبو العباس . الشاعر المشهور . البيت له في تنبيه البصائر : 36 أ ، وعزا ابن دحية هذا البيت إلى كتاب ابن المعتز « تباشير الشراب » . وقال : « وكذب هذا الفاسق الشاعر في نسبتها التي يود العاقل لو صفعه عليها ، وزاد في التجرىء على اللّه تعالى بقوله : « دون السجود » فجعلها شريكة للّه تعالى في السجود له . وهل هذا إلا من الاستخفاف بالدين والخروج عن دائرة المسلمين » . ( 3 ) ذكره ابن الرقيق . انظر : المختار من قطب السرور : 43 وقال الجوهري في الصحاح : 4 / 1648 ( ثمل ) : « وكل بقية ثميلة » ، - قال - وقال أبو العلاء : الثملة - بالتحريك - : البقية في أسفل الإناء ، وغيره ، وكذلك : الثملة - بالضم - . وثمل الرجل - بالكسر - ثملا ، إذا أخذ فيه الشراب فهو ثمل ، أي : نشوان . ( 4 ) ذكره ابن الرقيق . انظر : المختار من قطب السرور : 43 وابن دحية في تنبيه البصائر : 13 ب . ( 5 ) ذكره ابن الرقيق . انظر : المختار من قطب السرور : 43 وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر : 42 ب ، 43 أ . ( 6 ) ذكره ابن الرقيق في : المختار من قطب السرور : 43 ، وابن دحية في تنبيه البصائر : 60 أ ، وقال : « وأمحل هذا القائل ، بل هي مفتاح الشرور » .