محمد بن علي البلنسي
224
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
يستطيب ريحها ، وقد جمع هذه الصفات الثلاث ابن الرومي « 1 » في قوله : واللّه ما أدري لأية علة * يدعون هذا الراح باسم الراح ألروحها أم ريحها تحت الحشا * أم لارتياح نديمها المرتاح وأما « الروح » ، فسميت بذلك للطافتها وامتزاجها بالروح وكثرة توليدها للدم الذي هو الروح عند طائفة « 2 » . [ 24 / ب ] وقد قال إبراهيم النظام « 3 » في هذا المعنى فأحسن : / ما زلت آخذ روح الدن في لطف * [ وأستبيح ] « 4 » دما من غير مجروح حتى انثنيت ولي روحان في جسدي * والزق مطرح جسم بلا روح وما « القهوة » ، فسميت بذلك لأن صاحبها يقهي عن الطعام [ أي ] « 5 » لا يشتهيه ، يقال : أقهى عن الطعام وأقهم ، إذا لم يشتهه فهو قهم « 6 » .
--> ( 1 ) ابن الرومي : ( 221 - 283 ه ) . هو : علي بن العباس بن جريج ، أبو الحسن . الشاعر المشهور . أخباره في : مروج الذهب : 4 / 283 ، ومعجم الشعراء للمرزباني : 289 ، 290 ، ووفيات الأعيان : 3 / 358 - 362 والبيتان في ديوانه : 2 / 553 ، وفقه اللغة للثعالبي : 289 ، والمختار من قطب السرور : 29 . ( 2 ) ذكره ابن القيم في الروح : 236 ، ولم يبين هذه الطائفة . ( 3 ) النظام : ( ؟ - 231 ه ) . هو إبراهيم بن سيار بن هانيء البصري ، أبو إسحاق . أحد أئمة المعتزلة ، وهو شيخ الجاحظ . له كتاب النبوة ، والجواهر والأعراض ، . . . وغير ذلك . أخباره في : تاريخ بغداد : 6 / 97 ، 98 ، واللباب لابن الأثير : 3 / 316 ، وسير أعلام النبلاء : 10 / 541 ، 542 . والبيتان له في : مختلف الحديث لابن قتيبة : 15 واللباب : 3 / 316 . ( 4 ) في الأصل : « فأستبيح » ، والمثبت في النص من النسخ الأخرى . ( 5 ) « أي » ساقطة من الأصل ، ( م ) ، ( ع ) وأثبتّ من ( ق ) وتهذيب الألفاظ . ( 6 ) تهذيب الألفاظ : 212 ، والمختار من قطب السرور : 31 ، والصحاح : 6 / 2470 ( قها ) ، وتنبيه البصائر : 54 أ .