محمد بن علي البلنسي

225

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

وقيل : لأنها تقهي الفؤاد ، أي : تستره . وأما « المشعشعة » « 1 » ، فهي التي أرق مزجها حتى يكون لها شعاع ، وكل ما مزج فأرق مزجه فقد شعشع ، ومنه قيل : رجل شعشع وشعشعان ، إذا كان طويلا خفيفا أو خفيف اللّحم . وأما « السلسبيل ، والسلسال ، والسلسل » : فهو السلس السهل الدخول في الحلق ، مشتق من السلس « 2 » ، وفي التنزيل : عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا « 3 » . وأما « الحميا » ، فهي الخمر الشديدة السورة ، وحميا كل شيء شدته . قاله ابن السّكّيت « 4 » . وأما « الجريال » فسميت بذلك لحمرتها ، والجريال صبغ أحمر وهو رومي معرب . قاله الأصمعي « 5 » . وقال الأعشى : وجريال كأن اللون منها * إذا أبصرته خد معصفر وأما « القرقف » ، فسميت بذلك لأن شاربها يقرقف عنها إذا شربها ، أي :

--> ( 1 ) ينظر تهذيب الألفاظ : 216 ، والصحاح : 3 / 1238 واللسان 8 / 182 ( شعشع ) . ( 2 ) تهذيب الألفاظ : 218 ، والجمهرة لابن دريد : 3 / 401 ، والاشتقاق له أيضا : 387 ، والصحاح : 5 / 1732 ، واللسان : 11 / 343 ( سلسل ) . ( 3 ) سورة الدهر : آية : 18 . ( 4 ) تهذيب الألفاظ : 217 . وقال الجوهري في الصحاح : 6 / 2320 ، ( حمى ) : « وحميا الكأس : أول سورتها » . وقال ابن دحية في تنبيه البصائر : 16 ب : « سميت بذلك لأنها تحمي الجسد من سورتها وحدتها » . ( 5 ) تهذيب الألفاظ : 214 ، والمعرب للجواليقي : 150 ، 151 وفي اللسان : 11 / 108 ، 109 ( جرل ) : « وزعم الأصمعي أن الجريال اسم أعجمي رومي عرب ، كأن أصله كريال » . والبيت المنسوب إلى الأعشى في تهذيب الألفاظ ، والصحاح للجوهري ، والمعرب للجواليقي ، وتنبيه البصائر ، واللسان كالآتي : وسبيئة مما تعتق بابل * كدم الذبيح سلبتها جريالها وهو أيضا في ديوانه : 27 . أما البيت الذي أورده البلنسي - رحمه اللّه - في النص فهو في المختار من قطب السرور : 33 ، غير منسوب .