محمد بن علي البلنسي
198
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وإنّي لتعروني [ لذكراك ] « 1 » فترة « 2 » * كما انتفض العصفور بلّله القطر التشبيه في اللّفظ واقع بين « الفترة » وهي السكون ، وبين « الانتفاض » وهو الحركة ، ولا يصح ، فلا بد من محذوف يدل الباقي عليه لطلب المعنى له . فتقدير الكلام : وإني لتعروني لذكرك فترة ثم أنتفض وأتحرك كما فتر ثم انتقض العصفور ، وهذا في كلام العرب كثير « 3 » . ( سي ) : وقد قيل في اسم الرجل المذكور : صرمة بن قيس ، ويقال : صرمة ابن مالك ، ويقال : أبو أنس قيس بن صرمة « 4 » . وروي « 5 » أنّ قوله تعالى : مِنَ الْفَجْرِ نزل / بعد عام من نزول الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ .
--> فيه « هزة » مكان « فترة » . ( 1 ) في الأصل ( ق ) ، ( م ) : لذكرك ، والمثبت في النص من ( ع ) . ( 2 ) في ( ع ) ، ( ح ) ، ( د ) : « هزة » . ( 3 ) ينظر ما سلف في ملاك التأويل : 1 / 180 - 182 . ( 4 ) هذه الأقوال في المحرر الوجيز : 2 / 122 . وقد أسهب الحافظ في الفتح : 4 / 130 ، 131 في الحديث عن الأنصاري الذي نزل فيه قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ . . . الآية ، وذكر الخلاف في تحديد اسمه وأورد الأقوال في ذلك . وفعل نحو هذا في الإصابة : 3 / 422 - 425 ، وقال : « . . . فإن حمل في هذا الاختلاف على تعدد أسماء من وقع له ذلك ، وإلا فيمكن الجمع برد جميع الروايات إلى واحد ، فإن قيل فيه : صرمة بن قيس وصرمة بن مالك ، وصرمة بن أنس . وقيل فيه : قيس بن صرمة ، وأبو قيس بن صرمة ، وأبو قيس بن عمرو ، فيمكن أن يقال : إن كان اسمه صرمة بن قيس ، فمن قال فيه قيس بن صرمة قلبه وإنما اسمه صرمة وكنيته أبو قيس أو العكس وأما أبوه فاسمه قيس أو صرمة على ما تقرر من القلب وكنيته أبو أنس . ومن قال فيه أنس حذف أداة الكنية ومن قال فيه ابن مالك نسبه إلى جد له . ( 5 ) أخرج الإمام البخاري - رحمه اللّه - في صحيحه : 2 / 231 ، كتاب الصوم ، باب قول اللّه تعالى : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ . . . والإمام مسلم - رحمه اللّه - في صحيحه : 2 / 767 ، كتاب الصيام ، باب « بيان أن الدخول في