محمد بن علي البلنسي

170

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

وحكى - أيضا - عن بعض النّاس أنها بالمغرب ، وضعّفه « 1 » . قال المؤلف - وفقه اللّه - : والصحيح عند العلماء بأخبار الأرضين ومساحاتها أنّ بابل في آخر الإقليم الثالث من بلاد العراق « 2 » ، بينها وبين أرض خراسان ثمانية وثلاثون يوما . وفي بابل مدينة كلوذا « 3 » حيث ولد إبراهيم وهي كانت دار ملك النّمرود . وهي الآن خراب لا تعمر ، إلّا موضع النّار التي ألقي فيها إبراهيم فإنّه خصيب لم يتغير . وهذه المدينة - فيما ذكر ابن الصفّار - تتصل بجبال « القيصوم » « 4 » ، وفيها المغارة التي يزعم بعض النّاس أنّ فيها هاروت وماروت . وفيها كان النّاس يتعلمون السحر قبل ظهور الإسلام ، ومن عجائب هذه [ 14 / أ ] الجبال أنّ فيها / أفاعي [ ذوات ] « 5 » قرون ، يؤخذ من قرونها فتصنع منها أقضبة

--> هذا النقل . وفي تفسير الطبري : 2 / 436 : « دنباوند » ، ويقال أيضا : « نياوند » ، و « نهاوند » . انظر : معجم ما استعجم : 2 / 558 ، ومعجم البلدان : 2 / 462 . ( 1 ) ما ذهب إليه ابن عطية هو الصحيح ، لأن هذا الاسم مشهور بالمشرق لا المغرب . واللّه أعلم . ( 2 ) أخرج الطبري - رحمه اللّه تعالى - في تفسيره : 2 / 436 عن عائشة - رضي اللّه تعالى عنها - في قصة ذكرتها عن امرأة قدمت المدينة ، فذكرت أنها صارت في العراق ببابل ، فأتت بها هاروت وماروت ، فتعلمت منهما السحر . راجع أيضا : معجم البلدان : 1 / 309 ، 310 ، والروض المعطار : 73 . ( 3 ) كذا في جميع النسخ : « كلوذا » ولم أعثر عليها باللفظ الذي ذكره المؤلف ولكن ذكر ياقوت في معجم البلدان : 4 / 477 ، 478 : « كلوا ذي » آخره ألف مقصورة ، قريبة من بغداد ، واقعة في جنوبها . راجع أيضا الروض المعطار : 493 ، وبلدان الخلافة الشرقية : 49 . ( 4 ) القيصوم : بفتح القاف ، وسكون الياء ، وصاد مهملة جمع القيصومة وهي على طريق البصرة إلى مكة والمدينة معا . راجع معجم البلدان : 4 / 423 . ( 5 ) في الأصل : « ذات » ، والمثبت في النّص من النسخ الأخرى .