أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

299

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

2969 - تأوّبني همّ مع اللّيل ناصب * . . . . . . . . . . . . . . . « 1 » وهمّ ناصب « لابن ، وتأمر » . قال النابغة : 2970 - كليني لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب « 2 » و « مِنْها » متعلق ب « مخرجين » . قوله : . . . أَنَا الْغَفُورُ . . . . يجوز في « أَنَا » أن يكون تأكيدا ، وأن يكون مبتدأ ، وأن يكون فصلا . [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 50 إلى 59 ] وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ ( 50 ) وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ( 51 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ( 52 ) قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 53 ) قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ( 54 ) قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ ( 55 ) قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ ( 56 ) قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 57 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 58 ) إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( 59 ) قوله : . . . هُوَ الْعَذابُ . . . . يجوز في « هُوَ » الابتداء والفعل ، ولا يجوز التوكيد ، إذ المظهر لا يؤكد بالمضمر . قوله : إِذْ دَخَلُوا . . . . في « إِذْ » وجهان : أحدهما : أنه مفعول بفعل مقدر ، أي : اذكر إذ دخلوا . والثاني : أنه ظرف على بابه ، والعامل فيه وجهان : أحدهما : إنه محذوف ، تقديره : خبر ضيف . والثاني : أنه نفس « ضَيْفِ » ، وفي توجيهه ذلك وجهان : أحدهما : أنه لما كان في الأصل مصدرا اعتبر ذلك فيه ، ويدل على اعتبار مصدريته بعد الوصف به عدم مطابقته لما قبله من تثنية وجمع وتأنيث في الأغلب ، ولأنه قائم مقام وصف ، والوصف يعمل . والثاني : أنه على حذف مضاف ، أي : أصحاب ضيف إبراهيم ، أي : ضيافته ، فالمصدر باق على حاله ، فلذلك عمل ، وقال أبو البقاء - بعد أن قدّر أصحاب ضيافته - : « والمصدر على هذا مضاف إلى المفعول » ، قلت :

--> ( 1 ) صدر بيت . ( 2 ) تقدم .