ابن قيم الجوزية
515
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )
إقامة . ومنه سمي المعدن - بكسر الدال - لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء . ومركز كل شيء : معدنه . والعادن : الناقة المقيمة في المرعى . الاسم السابع : دار الحيوان . قال تعالى : 29 : 64 وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ والمراد : الجنة عند أهل التفسير . قالوا : وإن الآخرة . يعني الجنة ، لهي الحيوان . لهي دار الحياة التي لا موت فيها . وقال الكلبي : هي حياة لا موت فيها . وقال الزجاج : هي دار الحياة الدائمة وأهل اللغة : على أن « الحيوان » بمعنى الحياة . قال أبو عبيدة وابن قتيبة : الحياة الحيوان . وقال أبو عبيدة : الحياة ، والحيوان ، والحي - بكسر الحاء - قال أبو علي : يعني أنها مصادر . فالحياة : فعلة . كالجلبة ، والحيوان : كالنّزوان والغليان ، والحيّ : كالعي ، قال العجاج : كنا بها إذا الحياة حيّ أي إذا الحياة حياة . وأما أبو زيد : فخالفهم ، وقال : الحيوان : لما فيه روح . والموتان الموت : مما لا روح فيه . والصواب : أن الحيوان يقع على ضربين . أحدهما : كما حكاه أبو عبيدة . والثاني : وصف ، كما حكاه أبو زيد . وعلى قول أبي زيد : الحيوان مثل الحي ، خلاف الميت . ورجح القول الأول : بأن الفعلان : بابه المصادر ، كالنزوان ، والغليان ، بخلاف الصفات . فإن بابها : فعلان ، كسكران وغضبان . وأجاب من رجح القول الثاني : بأن فعلان قد جاء في الصفات أيضا . قالوا : رجل ضميان للسريع الخفيف ، وزفيان . قال في الصحاح : ناقة