ابن قيم الجوزية
112
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )
والمكروه : لمس الزوجة في الإحرام للذة ، وكذلك في الاعتكاف . وفي الصيام إذا لم يأمن على نفسه . ومن هذا لمس بدن الميت - لغير غاسله - لأن بدنه قد صار بمنزلة عورة الحي تكريما له ، ولهذا يستحب ستره عن العيون وتغسيله في قميص في أحد القولين ، ولمس فخذ الرجل ، إذا قلنا : هو عورة . والمباح : ما لم يكن فيه مفسدة ولا مصلحة دينية . وهذه المراتب أيضا مرتّبة على البطش باليد والمشي بالرجل . وأمثلها لا تخفى . فالتكسب المقدور للنفقة على نفسه وأهل عياله : واجب . وفي وجوبه لقضاء دينه خلاف ، والصحيح : وجوبه ليمكنه من أداء دينه ، ولا يجب لإخراج الزكاة وفي وجوبه لأداء فريضة الحج نظر ، والأقوى في الدليل : وجوبه لدخوله في الاستطاعة ، وتمكنه بذلك من أداء النسك . والمشهور عدم وجوبه . ومن البطش الواجب : إعانة المضطر ورمي الجمار ، ومباشرة الوضوء والتيمم . والحرام : كقتل النفس التي حرم اللّه ، ونهب المال المغصوب ، وضرب من لا يحل ضربه ونحو ذلك ، وكأنواع اللعب المحرم بالنص كالنّرد ، أو ما هو أشد تحريما منه عند أهل المدينة كالشطرنج ، أو مثله عند فقهاء الحديث كأحمد وغيره ، أو دونه عند بعضهم . ونحو كتابة البدع المخالفة للسنة تصنيفا أو نسخا ، إلا مقرونا بردها ونقضها ، وكتابة الزور والظلم ، والحكم الجائر ، والقذف والتشبيب بالنساء الأجانب ، وكتابة ما فيه مضرة على المسلمين في دينهم أو دنياهم ، ولا سيما إن كسبت عليه مالا : 2 : 9 79 فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ وكذلك كتابة