السيد حيدر الآملي
9
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
أن الذكر باللسان أجلى وأوضح ( . . . ) الثناء على قولها ( قولهما ) من الإعتقاد وعمل الجوارح لخفاء عمل القلب وما في الجوارح ( . . . ) بخلاف عمل اللسان وهو النطق الذي ( . . . ) إلى أنّ الحمد الّذي هو الثناء الأكمل المدح الكامل للمعبود المنعم ( . . . ) أعم وأشمل من الشكر كذلك لم يكثر اللّه ( . . . ) كلامه وكذلك الأنبياء والأولياء عليهم السّلام في كلامهم ، وكذلك ( . . . ) واعظ في خطبهم ومواعظهم . وقيل : الحمد هو الثناء اللساني على الفضل الإعتباري سواء كان بإزاء نعمة أولا ، والشكر الثناء على النعمة سواء كان باللسان أولا ، والمدح قيل هو الحمد ، وقيل هو الثناء اللساني على الخصال الحميدة سواء كانت من الفضائل الإعتباريّة أوّلا فهو أعم من الحمد مطلقا وبينه وبين الشكر عموم من وجه ، وكذلك بين الشكر والحمد فالحمد أعم من الشكر باعتبار المتعلّق ، أو يكون على الفواضل والفضائل ، والشكر ليس إلّا على الفواضل ، والشكر أعم من الحمد باعتبار الآلة إذ الشكر قد يكون بالجنان والأركان كما يكون باللسان ، واختصاص الحمد باللسان ، وإنّما خصّ لفظ الحمد بالذكر لوجوه : الأوّل أنّ الثناء اللساني أدلّ على المدح من أخوته فكان أولى . الثاني التأسّي باللّه تعالى في قوله ( الحمد للّه الغالب ) الإشعار بأنّ الحمد أعم من الشكر باعتبار متعلّقه حيث ذكر بعد الفواضل والفضائل ، وأمّا قوله : « للّه » فقد سبق معناه تأويلا وتفسيرا فارجع إليه . وأمّا قوله : « رَبِّ الْعالَمِينَ » ففيه فوائد :