السيد حيدر الآملي

16

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

« هو صرف كلّ عضو فيما خلق لأجله » . « 6 » وهذا لا يتيسّر إلّا إذا قام العبد برعاية المراتب الثلاث المذكورة من الشريعة والطّريقة والحقيقة مطابقا للتوحيدات الثلاث الّتي هي التوحيد الذاتي والوصفي والفعلي المشار إلى الأوّل بقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « الشريعة أقوالي والطّريقة أفعالي والحقيقة أحوالي » . « 7 » وإلى الثاني بقوله أيضا : « أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك » . « 8 » ( الحمد الحقيقي في مقام التوحيد الذاتي والوصفي والفعلي ) أمّا الحمد في مقام التوحيد الذاتي فهو عبارة عن إثبات وجود الحقّ

--> ( 6 ) قوله : هو صرف كلّ عضو فيما خلق لأجله . روى الصدوق في الخصال ج 1 ص 14 الحديث باسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « وشكر كلّ نعمة الورع عما حرّم اللّه عزّ وجلّ » وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 3 ص 148 التعليق 83 . ( 7 ) قوله : الشريعة أقوالي . رواه أيضا ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 124 ، الحديث 212 ، ورواه أيضا مستدرك الوسائل ج 11 ص 173 ، وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 1 ص 195 التعليق 1 . ( 8 ) قوله : أعوذ بعفوك من عقابك . رواه ابن طاووس في « إقبال الأعمال » ص 48 وأخرجه مسلم في صحيحه ج 1 كتاب الصلاة الباب 42 ، الحديث 222 ، ص 352 . وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 1 ص 281 التعليق 52 .