السيد حيدر الآملي

11

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

والحيوان على كثرة أقسامها . وأمّا القسم الثاني من الأقسام الثلاثة وهو الممكن الّذي يكون صفة للمتحيّز فهي الأعراض ، والمتكلّمون ذكروا ( . . . ) جنسا من الأعراض والمتفق عليه تسعة عشر اما ( . . . ) وامّا التسعة عشر فهي إمّا أن يكون عشرون ( . . . ) لا والأوّل تسعة : الحياة والقدرة والإعتقاد والظن والنظر والإرادة والكراهة والشّهوة والعفّة والألم والإدراك ، وفي هذا القسم الإرادة والكراهة فسم واحد والشهوة والعفّة قسم واحد . والثاني عشر ( . . . ) الطعوم والروائح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والصوت ( الصوف ) والاعتماد والتأليف ، وفي هذا التقسيم الحرارة والبرودة قسم واحد ( . . . ) فيصر تسعة ، والعاشر الفناء وليس بمعتبر عند أهل التحقيق ، والحادي عشر مفصّل بين الرطوبة واليبوسة ويجعل كلّ واحد منها قسما ( . . . ) والاعتماد على التسعة عشر المذكورة . وأمّا القسم الثالث ، وهو الممكن الّذي لا يكون متحيّزا ولا صفة للمتحيّز فهو الأرواح وهي إمّا سفليّة أو علويّة ، أمّا السفليّة فهي إمّا خيّرة وهم صالحوا الجنّ ، وإمّا شريرة وهي مردة الشياطين ، والأرواح العلويّة إمّا متعلّقة بالأجسام وهي الأرواح الفلكيّة ، وإمّا غير متعلّقة بالأجسام وهي الأرواح المقدّسة المطهّرة ، فهذا هو الإشارة إلى تقسيم موجودات العالم ولو أنّ الإنسان كتب ألف ألف في شرح هذه الأقسام لما وصل إلى أقل مرتبة من مراتبها إلّا أنّه لمّا ثبت أنّ واجب الوجود واحد ثبت أنّ كلّ ما سواه ممكن لذاته وهو محتاج في وجوده إلى وجود الواجب لذاته ، وأيضا ثبت أنّ الممكن حال بقائه لا يستغني عن المبقي مآله تعالى إله العالمين من حيث إنّه هو الّذي أخرجها من العدم إلى الوجود وهو ربّ العالمين من