السيد حيدر الآملي
20
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ [ آل عمران : 7 ] . وفي الحديث القدسي : « أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » . « 12 » إشارة إلى أمثال هذه المخدّرات الأبكار في غاية الحسن والكمال وإلى أنواع هذه المحصّنات الأبرار في ألطف لباس الجلال والجمال كما قال : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ * لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ [ الرحمن : 72 و 74 ] . وقوله : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ [ الرحمن : 19 ] . إشارة إلى بحر التفسير وبحر التأويل ، و : بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ [ الرحمن : 20 ] . إشارة إلى فضاء وسيعة قابلة للحقايق التفسيريّة والدقائق التأويليّة ، فإنّ هذا البرزخ ليس له نهاية ولا غاية ، و : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [ الرحمن : 21 ] . إشارة إلى ما يخرج من بينهما من العلوم والحقائق الإلهيّة والرّموز والأسرار الرّبانيّة ، والكلمات القرانيّة لو لم تتضمّن مثل هذه الحقايق
--> ( 12 ) قوله : أعددت لعبادي . قد مرّت الإشارة ، إلى مصادرها في الجزء الثالث من تفسير المحيط الأعظم ص 89 التعليق 51 ، فراجع .