السيد حيدر الآملي

19

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

الرحيم » » . « 9 » وقال أيضا عليه السّلام : « أنا النّقطة تحت الباء » . « 10 » وقال غيره من العارفين : « بالباء ظهر الوجود ، وبالنقطة تميّز العابد عن المعبود » . « 11 » وأيّ لسان يتمكّن من تفسير هذه الرّموز والإشارات ، ومن الأسرار المندرجة تحت هذه الأخبار والآيات ؟ ، وأيّ إنسان يقوم بكشف هذه الحقايق والدّقايق ، الّتي يتضمّن هذه الألفاظ والكلمات ؟ ، ومن يرفع حجاب هذه الوجوه الحسان الّتي هي خلف براقع التراكيب واللّغات ؟ ، وإلى طائفة لهم الإطّلاع والانكشاف على أمثال هذه اللّطائف والنكات ؟ ، أشار الحقّ تعالى وقال : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ

--> ( 9 ) قوله : واللّه لو شئت لأوقرت . راجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 362 التعليق 92 ، وأيضا الجزء الثاني ص 326 التعليق 137 . ( 10 ) قوله : أنا النقطة تحت الباء . قد مرّ الحديث والإشارة إلى مصادره في الجزء الأوّل من تفسير المحيط الأعظم ص 211 التعليق 14 ، فراجع ، وأيضا الجزؤ الثاني ص 370 . ( 11 ) قوله : بالباء ظهرت . قاله الشيخ الأكبر راجع « الفتوحات المكيّة » المجلد الأوّل ص 100 وأيضا الجزء الثاني ص 369 .