السيد حيدر الآملي
94
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> وتصوّر يوم اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد وأشار إليهم في النبيّ صلى اللّه عليه واله بما أشار ( في أمرهم ) ، فأنزل اللّه تعالى : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [ الأنفال : 30 ] . وتصوّر يوم قبض النبيّ عليه السّلام في صورة المغيرة بن شعبة فقال : « أيّها الناس لا تجعلوها ( لا تجعلوا ) كسروانيّة ولا قيصرانيّة وسعوها تتسع فلا تردوا إلى بني هاشم فتنتظر ( فينظر ) بها الحبالى » . أمالي الشيخ الجزء السادس ص 180 ، وعنه البحار ج 19 ص 270 ، وتفسير البرهان وتفسير الميزان في سورة الأنفال الآية 48 . وراجع أيضا تفسير الدر المنثور سورة الأنفال ج 4 ص 53 و 77 ، وشرح ابن أبي الحديد ج 14 ص 157 ، وبحار الأنوار ج 20 ص 128 ، وج 19 ص 236 وص 226 ، وج 59 ص 198 . هذا من حيث الصغرى الّتي تحكي عن الوقوع الخارجي . وأمّا من حيث الكبرى : روى القمي في تفسيره في حديث : « فقال إبليس : يا ربّ فكيف وأنت العدل الّذي لا يجور فثواب عملي بطل ؟ قال : « لا ، ولكن سلني من أمر الدنيا ما شئت ثوابا لعملك أعطك ، فأوّل ما سأل : البقاء إلى يوم الدين فقال اللّه : وقد أعطيتك ، قال : سلّطني على ولد آدم ، قال : سلّطتك ، قال : أجرني فيهم مجرى الدم في العروق ، قال : قد أجريتك ، قال : لا يولد لهم ولد إلّا ولد لي اثنان وأراهم ولا يروني ، وأتصوّر لهم في كل صورة شئت ، فقال : قد أعطيتك ، قال : يا ربّ زدني ، قال : قد جعلت لك ولذريّتك صدورهم أوطانا ، قال : ربّ حسبي » . ( تفسير الميزان ج 8 ص 61 ) . قال القيصري في الفصل السادس من المقدّمة في شرح فصوص الحكم :