السيد حيدر الآملي
87
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وكتصرّف شمعون الّذي هو من أوصياء عيسى عليه السّلام في ملكوت الشمس بردّها من المغرب إلى المكان الّذي أراد « 52 » .
--> آدم إلى أن انتهى إلى محمّد صلى اللّه عليه واله إلّا وقد كان لمحمّد مثلها » ، الحديث طويل فراجع ( التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ص 429 الحديث 292 ) ، ( وعنه البحار ج 17 ص 239 الحديث 2 ) . ( 52 ) قوله : كتصرّف شمعون . لم أجد نقلا في تصرّف شمعون عليه السّلام في الشمس ، ولكن روي في الأحاديث والتواريخ كهذه المعجزة في يوشع عليه السّلام وصيّ موسى على نبيّنا واله وعليه السّلام . روى المفيد في « الإرشاد » ص 385 ، عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام - في حديث طويل - قال : « فيمكث ( القائم ( عج ) ) على ذلك سبع سنين مقدار كلّ سنة عشر سنين من سنيكم هذه ، ثمّ يفعل اللّه ما يشاء » . قال : قلت له : جعلت فداك ، فكيف تطول السنون ؟ قال : « يأمر اللّه تعالى الفلك باللبوث وقلّة الحركة ، فتطول الأيّام لذلك والسنون » ، قال : قلت له : إنّهم يقولون : إنّ الفلك إن تغيّر فسد ، قال : « ذلك قول الزنادقة ، فأمّا المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك ، وقد شقّ اللّه القمر لنبيّه صلى اللّه عليه واله وردّ الشمس من قبله ليوشع بن نون » . وقال المسعودي في « إثبات الوصيّة » في قصّة يوشع عليه السّلام : « خرج يوشع وجميع أولاد بني إسرائيل الذين ولدوا في التيه معه وهم لا يعرفون الجبارين ، ولا العمالقة ، ولا يمتنعون من قتالهم ، فقاتل بهم العمالقة وفتح بيت المقدّس وجميع مدائن الشام حتى انتهى إلى البلقا . . . فصلّى يوشع بن نون ركعتين ودعا ربّه أن يحبس الشمس عنهم ساعة ، فأجابه وأخّرت الشمس . ذكر ابن كثير في « قصص الأنبياء » ص 295 :