السيد حيدر الآملي
81
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> وقال : إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [ يس : 82 ] . إذن عندما كان العبد مطهّرا ، ومخلصا ، ومقرّبا ، ومظهرا للأسماء الفعليّة ، ومؤيّدا بروح منه وبروح القدس ، يستطيع أن يقول لشيء كن فيكون . روي الكليني بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال : « إنّ في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الإيمان ، وروح الحياة ، وروح القوّة ، وروح الشهوة ، فبروح القدس عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى » . وأيضا روى بإسناده عن المفضل ، عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره ، فقال : « يا مفضّل إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل في النبيّ صلى اللّه عليه واله خمسة أرواح : روح الحياة فبه دبّ ودرج ، وروح القوّة فبه نهض وجاهد ، وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال ، وروح الإيمان فبه آمن وعدل ، وروح القدس فبه حمل النبوّة ، فإذا قبض النبيّ صلى اللّه عليه واله انتقل روح القدس فصار إلى الإمام ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو ، والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتزهو وتلهو ، وروح القدس كان يرى به » . أصول الكافي ج 1 باب ذكر الأرواح ص 372 الحديث 2 و 3 . وروى أيضا بإسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ، قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمّد صلى اللّه عليه واله وهو مع الأئمّة سيّدهم ، ( وفي حديث آخر : وهو من الملكوت ) وليس كلّ ما طلب وجد » . الأصول من الكافي ج 1 ص 273 الحديث 3 و 4 . ورد في الحديث القدسي :