السيد حيدر الآملي

68

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

[ أما الصلاة ] ضابطة كلّية في حكمة أوضاع الصّلاة على الوضع المخصوص مطابقا للعقل والنقل والكشف ( سرّ تطبيق الأحكام والعبادات للأزمنة والأمكنة ) اعلم أيّها السامع كحّل اللّه عين بصيرتك بنور الهداية والتوفيق ، إنّ جميع الأوضاع الإلهيّة والقوانين الرّبانيّة مبنيّة على رعاية الزمان ، والمكان ، والإخوان ، صوريّة كانت أو معنويّة أو كلاهما . أمّا الزمان فمثل زمان الصلوات ، والصّوم ، الزكاة ، والحجّ ، والجهاد ، وغير ذلك من الأعياد والزيادات والاجتماعات المستحسنة . وأمّا المكان فمثل مكّة ، ومدينة ، والمسجد الحرام ، والكعبة ، والمسجد الأقصى ، والصخرة ، والمسجد الكوفة ، ومسجد البصرة ، ومدافن الأنبياء والأولياء عليهم السّلام ، ومشاهد الأئمة المعصومين من أهل البيت عليهم السّلام . وأمّا الإخوان فكالأنبياء والرسل والأولياء والأوصياء وأولوا العزم من الرسل والأئمة الراشدين وخلفاء اللّه في الأرضين والصحابة والتابعين رضوان اللّه عليهم أجمعين ، ثمّ الملائكة على العموم ، ثمّ جبرئيل وميكائيل