السيد حيدر الآملي
61
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> راجع في نفس الحديث التعليق 85 وتفسير الدّر المنثور ج 7 ص 512 سورة الفتح الآية 2 . في « مصباح الشريعة » باب 80 ، قال الصادق عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله يصلّي حتّى يتورّم قدماه ويقول : « أفلا أكون عبدا شكورا » ، أراد أن يعتبر به أمّته ، فلا يغفلوا عن الاجتهاد والتعبّد والرياضة بحال ، ألا وإنك لو وجدت حلاوة عبادة اللّه ورأيت بركاتها واستضأت بنورها لم تصبر عنها ساعة واحدة ولو قطعت إربا إربا ، فما أعرض من أعرض عنها إلّا بحرمان فوائد السلف من العصمة والتوفيق » . في « الإحتجاج » للطبرسي ج 1 ص 326 ، عن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله إذا قام إلى الصلاة سمع لصدره وجوفه أريز ، كأريز المرجل على الأثافيّ من شدّة البكاء ، وقد آمنه اللّه عزّ وجلّ من عقابه ، فأراد أن يتخشّع لربّه ببكائه ، ويكون إماما لمن اقتدى به ، ولقد قام صلى اللّه عليه واله عشر سنين على أطراف أصابعه حتى تورّمت قدماه ، وأصفر وجهه ، يقوم الليل أجمع حتى عوتب في ذلك ، فقال اللّه عزّ وجلّ : طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ، بل لتسعد به ، ولقد كان يبكي حتّى يغشى عليه ، فقيل له : يا رسول اللّه أليس اللّه عزّ وجلّ قد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : بلى ، « أفلا أكون عبدا شكورا » . عنه البحار ج 17 ص 287 . في تفسير القمي ج 2 ص 314 - سورة الفتح ، روى بإسناده عن يزيد بياع السابري ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه في كتابه : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ . قال : « ما كان له من ذنب ولا همّ بذنب ولكن اللّه حمله ذنوب شيعته ، ثمّ غفرها له » . لا بأس بذكر كلمات بعض العلماء من السنّة والشيعة في المقام مزيدا للفائدة : ألف - قال الرازي في تفسيره ج 15 ص 97 ، سورة الأعراف الآية 200 : « احتجّ الطاعنون في عصمة الأنبياء عليهم السّلام بهذه الآية وقالوا : لولا أنّه يجوز من