السيد حيدر الآملي
41
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
إشارة إلى التّوحيد الجمعي المحمّدي الجامع للتّوحيدات كلّها . وبالجملة ليست الجنابة الحقيقية إلّا مشاهدة الغير على أيّ وجه كان ، وليست الطّهارة الحقيقية عند التحقيق إلّا بعد الخلاص منها على أيّ وجه كان ، وفيه قيل : قنعت بطيف من خيال بعثتم * وكنت بوصل منكم غير قانع إذا رمت من ليلى من البعد نظرة * لتطوى جوى بين الحشا والأضالع تقول نساء الحيّ تطمع أن ترى * بعينيك ليلى مت بداء المطامع وكيف ترى ليلى بعين ترى بها * سواها ، وما طهرتها بالمدامع وأمثال ذلك في هذا المعنى كثير ، فليطلب من مظانّها . واللّه أعلم وأحكم وهو يقول الحقّ وهو يهدي السبيل . هذا غسل الطّوائف الثّلاث بقدر هذا المقام .