السيد حيدر الآملي

38

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

هو باطن الرّوح . وإلى هذا الترتيب أشار جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام في بعض أدعيته وهو قوله : « اللّهم نوّر ظاهري بطاعتك ، وباطني بمحبتك ، وقلبي بمعرفتك ، وروحي بمشاهدتك ، وسرّي باستقلال اتّصال حضرتك يا ذا الجلال والإكرام » « 22 » .

--> ( 22 ) قوله : اللّهم نوّر ظاهري . لم أجد بهذا اللفظ ، ولكن يوجد في الأدعية المأثورة بعض التعبيرات القريبة منه ، وهو كما يلي : روى المجلسي في البحار ج 94 ص 153 الحديث 23 ، المناجاة الإنجيلية لمولانا علي بن الحسين عليه السّلام عن كتاب أنيس العابدين ، ومن فقرات ذلك الدعا هكذا : « اللهم اجعلني من الذين جدّوا في قصدك فلم ينكلوا ، وسلكوا الطريق إليك فلم يعدلوا ، واعتمدوا عليك في الوصول حتّى وصلوا فرويت قلوبهم من محبّتك ، وآنست نفوسهم بمعرفتك . . وأجعل سرّي معقودا على مراقبتك ، وإعلاني موافقا لطاعتك » . وروى الكليني في الأصول من الكافي ج 2 ص 585 الحديث 24 بإسناده عن أبن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام أنّه كان يقول : « اللهم أملأ قلبي حبّا وخشية منك ، وتصديقا وإيمانا وفرقا منك ( بك ) ، وشوقا إليك يا ذا الجلال والإكرام » ، الدعاء . وورد قريب منه أيضا في دعاء أبي حمزة الثمالي : « اللهم إني أسألك أن تملأ قلبي حبّا لك وخشية منك ، وتصديقا بكتابك وإيمانا وفرقا منك وشوقا إليك يا ذا الجلال والإكرام » . وأيضا من فقرات المناجاة الشعبانية هكذا :