السيد حيدر الآملي

27

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

[ أمّا غسل ] وأمّا غسل أهل الشريعة فالغسل عندهم مشتمل على واجبات ومندوبات ومحرمات ومكروهات ، وذلك يطول فالمقصود منه الواجبات الّتي بها يحصل الطهارة في الظاهر شرعا . فالواجبات في الغسل ستّة أشياء ، ثلاثة منها أفعال ، وثلاثة كيفيات . أمّا الأفعال ، فالاستبراء بالبول على الرجال « 14 » ، والاجتهاد في انقاء مجرى المني من البقيّة على سبيل الأغلب . والنيّة ، وهي قول المجنب باللسان « 15 » بعد العقد بالقلب : أغتسل لرفع حدث الجنابة واستباحة الصّلاة لوجوبه « 16 » قربة إلى اللّه .

--> ( 14 ) قوله : فالاستبراء بالبول . لا يجب الاستبراء بل يستحبّ في غسل الجنابة لمن أجنب بالإنزال ، وليس شرطا في صحته أيضا . ( 15 ) قوله : وهي المجنب باللسان . النيّة تتحقّق بالقصد ولا يلزم فيها القول وإتيانها باللسان ، بل يكفي في كلّ عمل تعبّديّ إتيان ذلك العمل بقصد القربة قلبا أي بالعقد القلبي . ( 16 ) قوله : لوجوبه .