السيد حيدر الآملي

242

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

مخصوص . وهو واجب ومندوب : فالواجب على ضربين : مطلق ومقيّد ، فالمطلق هو حجّة الإسلام « 162 » ، وهي واجبة بشروط ثمانية : البلوغ ، وكمال العقل ، والحريّة ، والصحّة ، ووجود الزاد والراحلة ،

--> يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( البقرة : 183 ) . خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ( التوبة : 103 ) . الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ ( البقرة : 197 ) . ( 162 ) قوله : فالمطلق هو حجّة الإسلام . الحجّ الواجب المطلق هو الذي بني الإسلام عليه فهو واحد من دعائم الإسلام كما ورد في الأحاديث : قال الباقر عليه السّلام : « بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والولاية ، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية » . وعن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام قال : « بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية » . قال زرارة : فقلت : وأيّ شيء من ذلك أفضل ؟ فقال : « الولاية أفضل ؛ لأنّها مفتاحهنّ والوالي هو الدليل عليهنّ » . ( الأصول من الكافي ج 2 باب دعائم الإسلام الحديث 195 ) . وراجع أيضا الجزء الثالث من « تفسير المحيط الأعظم » ج 3 ص 559 ، التعليق 242 .