السيد حيدر الآملي

225

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

أحدهما : يراعي فيه حؤل الحول ، والآخر لا يراعي فيه ذلك ، فما يراعي فيه حؤل الحول « 157 » الأجناس الخمسة التي هي سوى الغلّات

--> ( 157 ) قوله : فما يراعى فيه حؤل الحول . الدليل على ذلك الأحاديث الصحيحة المنقولة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام . منها : صحيحة الفضلاء ، يعني : زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وأبي بصير ، وبريد العجلي ، والفضيل بن يسار ، كلّهم عن الباقر والصادق عليهما السّلام قالا : « ليس على العوامل من الإبل والبقر شيء إنّما الصدقات على السائمة الراعية ، وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء فيه عليه ، فإذا حال عليه الحول وجب عليه » . ومنها : رواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر والغنم ، وكلّ شيء من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شيء حتّى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج » . ومنها : مرسلة زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « لا يزكى من الإبل والبقر والغنم إلّا ما حال عليه الحول وما لم يحل عليه الحول فكأنّه لم يكن » . ( التهذيب ج 4 كتاب الزكاة ، باب وقت الزكاة ( 10 ) الحديث 15 و 16 و 21 ص 41 ) . ومنها : صحيحة عليّ بن يقطين ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : إنّه يجتمع عندي الشيء ( الكثير قيمته ) فيبقى نحوا من سنة أنزكّيه ؟ فقال : « لا ، كلّ ما لم يحل عليه الحول فليس عليك فيه زكاة ، وكلّ ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء » . قال : قلت : وما الرّكاز ؟ قال : « الصامت المنقوش » . ثمّ قال : « إذا أردت ذلك فاسبكه فإنّه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة شيء من الزكاة » .