السيد حيدر الآملي

226

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

والثمار ، وما لا يراعي فيه الحول الأجناس الأربعة من الغلّات والثمار . فشرائط ما يراعي فيه الحول على ضربين : أحدهما يرجع إلى المكلّف ، والآخر يرجع إلى الأجناس ، فما يرجع إلى المكلّف على ضربين : أحدهما شرائط الوجوب ، الآخر شرائط الضمان ، فشرائط الوجوب اثنان : الحريّة وكمال العقل ، فالحريّة شرط في الأجناس الخمسة كلّها ، وكمال العقل شرط فيما عدا المواشي من الأثمان ، لأنّ من ليس بكامل العقل من الصبيان والمجانين يجب في مواشيهم الزكاة « 158 » ،

--> ومنها : معتبرة جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام أنّه قال : « ليس في التبر زكاة إنّما هي على الدنانير والدراهم » . ( وسائل الشيعة ج 6 كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب الثامن ، الحديث 2 و 5 ) . ومنها : صحيحة رفاعة النخّاس قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : إنّي رجل صائغ أعمل بيدي وإنّه يجتمع عندي الخمسة والعشرة ، ففيها زكاة ؟ فقال : « إذا اجتمع مائتا درهم فحال عليها الحول فإنّ عليها الزكاة » المصدر الباب 2 ، الحديث 2 . ومنها : صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام في نفس المصدر الباب 6 ، الحديث 1 وغيرها ، فراجع . ( 158 ) قوله : والمجانين يجب في مواشيهم الزكاة ، وقوله في ما بعد : لأنّ غلّات من ليس بكامل العقل تجب فيها الزكاة . أقول : ما أفتى به السيّد المؤلّف رضى اللّه عنه خلاف إطلاق الروايات ، واللّه العالم ، منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : هل على مال اليتيم زكاة ؟ قال :