السيد حيدر الآملي
199
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وكان المراد هذا لأنّ سرّ القدر على التحقيق ذوقي شهودي وكذلك سرّ أصحابه الحقيقي فإنّه أيضا ذوقي شهودي وجداني ، وورد أيضا : « هل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم ؟ » « 137 » . وحصائد الألسنة في الأغلب لا يستعملون إلّا فضول الكلام . وقال عليه السّلام : « من كثر كلامه كثر سخطه ، ومن كثر سخطه قلّ حياءه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه دخل النار » « 138 » . ويشمل جميع ذلك قوله تعالى :
--> و 11851 ، ج 7 ص 411 . ورواه أيضا المجلسي في البحار ج 58 ص 276 الحديث 74 نقلا عن « الدرّ المنثور » . ( 137 ) قوله : هل يكبّ الناس . رواه الحرّاني في « تحف العقول » في وصيّة الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام ، ص ورواه المجلسي في « البحار » ح 77 ص 90 ، في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، عن كتاب مكارم الأخلاق . ( 138 ) قوله : من كثر كلامه . في « نهج البلاغة » ، قال عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام : « من كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه ، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار » . ( نهج البلاغة ( فيض الإسلام ) الحكمة 341 ، والصبحي 349 ) . وروى الصدوق في « الأمالي » المجلس الحادي والثمانون ، ص 436 ، الحديث 3 ، بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال : « كان المسيح عليه السّلام يقول : « من كثر كلامه كثر سقطه » .