السيد حيدر الآملي

180

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

قلب بشر » « 114 » . المشار إليها في كتابه : اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ [ العلق : 3 - 5 ] . وقد سبق بعض ذلك في المقدّمة الأولى . والغرض من ذلك كلّه أنّ هؤلاء القوم ليسوا في شيء ممّا يظنّون فيهم علماء الظاهر وأرباب التقليد من العوام ، لأنّهم في مقام المتابعة التامّة والأسوة الحسنة المشار إليهما في قوله : ( في معنى الأسوة وما يقول به الجهّال فيها ) لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [ الأحزاب : 21 ] . وقد سبق عند بحث الشريعة والطريقة الحقيقة : أنّ الأسوة هي القيام بجميع المراتب الشرعيّة من المراتب المذكورة ، وبهذه المتابعة والأسوة لا يقتضي المخالفة في شيء أصلا فكيف يصدر منهم ما يخالف هذا وما ظنّوا فيهم الجهّال والعوام نعوذ باللّه . ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ [ فصّلت : 23 ] .

--> ( 114 ) قوله : أعددت لعبادي . أخرجه مسلم في صحيحه ج 4 كتاب الجنّة ( 51 ) الحديث 5 - 2 ، ورواه الحلّي في عدّة الداعي ص 109 ، وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ، ص 32 ، التعليق 17 وص 321 ، التعليق 162 .