السيد حيدر الآملي
145
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وذلك لأنّه فعل لا يدخله شكّ ولا شبهة ولا رياء ولا عجب ، وبل هو صادر من محض الإخلاص ، لأنّ صاحبه إن لم يكن كذلك لا يصوم ، لأنّه متمكّن عن الأكل والشرب من غير اطلاع أحد عليه ، فعرفنا أنّه من خوفه من اللّه وطلب رضائه يفعل هذا الفعل ، فيجب حينئذ أجره وجزاه على اللّه ، وكلّ فعل يكون كذلك ويكون هو على النفس خاصّة دون المال يجب تقديمه . ( في بيان تقديم الزكاة على الحجّ ) وأمّا تقديم الزكاة على الحج فلأنّها على المال فقط ، ويتكرّر كلّ سنة وبل كل ساعة لأجل تتالي المكاسب وتعاقب المرابح ، والحجّ ليس بواجب في العمر إلّا مرّة واحدة مع الاستطاعة ، فيجب تقديم الواجب في كلّ سنة بل كلّ ساعة على الواجب في العمر مرّة .
--> حديث قدسيّ مشهور ، روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، عن اللّه سبحانه وتعالى . رواه المجلسي في بحار الأنوار ج 96 ص 254 عن مصباح الشريعة ، وص 255 ، عن مكارم الأخلاق ، وص 258 عن دعائم الإسلام . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب ج 4 به كتاب الصيام باب فرض الصيام الحديث 3 ، ص 152 ، بإسناده عن الفضل بن يسار ، عن الباقر عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : قال اللّه عزّ وجلّ » . « الصوم لي وأنا أجزى به » وراجع « كنز العمّال » ج 8 ص 582 الحديث 24271 وص 589 الحديث 24287 و 590 الحديث 24290 .